حصل طبيب الأسنان السوري أحمد حسين البلخي، المنحدر من قرية “أم ولد” بريف درعا، على جائزة أفضل طبيب أسنان في تركيا لعام 2026، كما نالت عيادته الخاصة “مارينا كلينيك” جائزة أفضل عيادة أسنان، وذلك خلال المؤتمر الدولي للجودة الذي أُقيم في مدينة إسطنبول، في إنجاز يعكس مسيرة نجاح امتدت من سوريا إلى المحافل الطبية الدولية.
وقال البلخي في تصريح لوكالة “سانا” إن شغفه بطب الأسنان بدأ منذ طفولته، بعد مرافقته لوالدته أثناء تلقيها العلاج لدى طبيب الأسنان، حيث تأثر بالدور الإنساني للمهنة وما تحدثه من أثر إيجابي في حياة المرضى. ومع محدودية فرص التعليم في ريف درعا، انتقل إلى المدينة لإكمال دراسته الثانوية، قبل أن يحقق تفوقاً أهّله للالتحاق بكلية طب الأسنان في جامعة دمشق عام 2012، بالتزامن مع اندلاع الأحداث في سوريا.
ومع تصاعد الظروف الأمنية واعتقال شقيقه الأصغر، اضطرت العائلة إلى مغادرة البلاد نحو الأردن، قبل أن يستقر لاحقاً في تركيا لمواصلة مسيرته التعليمية. هناك، تمكن من تعلم اللغة التركية واجتياز اختبارات القبول، ليحصل بعد ذلك على منحة دراسية في جامعة أتاتورك بمدينة أرضروم، حيث واصل دراسة طب الأسنان.
وأوضح البلخي أن سنوات الدراسة في تركيا لم تكن سهلة، بل واجه خلالها العديد من التحديات، إلا أن الإصرار والطموح كانا الدافع الأساسي للاستمرار، مؤكداً أن النجاح بالنسبة له هو وسيلة لإثبات الذات رغم كل الظروف.
وبعد التخرج، عمل في عدد من العيادات في إسطنبول، واكتسب خبرة واسعة في مجال علاج الأسنان والسياحة العلاجية، من خلال استقبال مرضى من جنسيات مختلفة، قبل أن يؤسس مشروعه الخاص “مارينا كلينيك”، الذي تمكن خلال فترة قصيرة من تحقيق حضور بارز في قطاع طب الأسنان داخل تركيا.
وأشار البلخي إلى أن حصوله على جائزة أفضل طبيب أسنان، إلى جانب فوز عيادته بجائزة أفضل عيادة، يمثل تتويجاً لسنوات من العمل والاجتهاد، مؤكداً أن الهدف الأساسي له ليس الجوائز، بل تقديم الرعاية الطبية وتخفيف معاناة المرضى.
ورغم نجاحه المهني في تركيا، شدد الطبيب السوري على أن حلم العودة إلى سوريا لا يزال حاضراً، معرباً عن رغبته في نقل الخبرات التي اكتسبها في الخارج للإسهام في تطوير القطاع الطبي في بلده مستقبلاً.















