تشهد أسعار الذهب حالة من التقلبات الملحوظة في الأسواق العالمية، حيث تراجع سعر الأونصة إلى ما دون 4500 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له خلال الشهرين الماضيين، وسط ضغوط اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.
وفي هذا السياق، أوضح أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك “ساكسو بنك”، أن حركة الذهب حالياً تتحرك ضمن نطاقات فنية حساسة، حيث يمثل مستوى 4355 دولاراً منطقة دعم رئيسية، مدعوماً بالمتوسط المتحرك لـ200 يوم، بينما يشكل مستوى 4705 دولارات حاجز مقاومة يرتبط بالمتوسط المتحرك لـ50 يوماً.
وأشار هانسن إلى أن الأسواق تشهد في الوقت الراهن حالة من التوتر على المدى القصير، نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق، وهو ما يضغط بشكل مباشر على أسعار الذهب ويحد من قدرته على أداء دوره التقليدي كملاذ آمن.
وأضاف أن ارتفاع عوائد السندات، خصوصاً طويلة الأجل، يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، مما يقلل من جاذبيته لدى المستثمرين في المدى القصير.
وفي المقابل، أشار هانسن إلى أن الصورة على المدى الطويل ما زالت تحمل عوامل داعمة للذهب، أبرزها تزايد مستويات الدين العام في الولايات المتحدة، واستمرار الضغوط التضخمية، واتجاه بعض البنوك المركزية إلى تنويع احتياطاتها بعيداً عن الدولار.
وبين هذه العوامل المتضاربة، يبقى الذهب – بحسب الخبراء – في مرحلة ترقب واضحة، يتحرك بين ضغوط قصيرة المدى ودعم هيكلي طويل الأجل، في انتظار إشارات أوضح تحدد اتجاهه خلال الفترة المقبلة.















