مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، حذّر خبراء من تصاعد محاولات الاحتيال الهاتفي التي تستهدف المواطنين عبر أرقام تبدأ بـ 0850، حيث يستغل المحتالون هذا الموسم لتنفيذ عمليات نصب باسم التبرعات والمساعدات الإنسانية.
وتأتي هذه التحذيرات بعد تفكيك عصابة في أنقرة استولت على ملايين الليرات من الضحايا عبر اتصالات هاتفية خادعة، ما دفع جهات مختصة إلى التنبيه من تزايد هذه الأساليب خلال فترة الأعياد.
وخلال الأيام الأخيرة، تلقى عدد من المواطنين اتصالات ورسائل احتيالية تتضمن عبارات مثل: “هل ترغب بالتبرع لعيد الأضحى؟”، و“تم تخصيص دعم إغاثي باسمك”، و“يمكنك الاستفادة من تبرعات العيد”، إضافة إلى عروض وهمية بدعم من مؤسسات خيرية.
من جانبه، أوضح خبير الأدلة الجنائية الرقمية، البروفيسور علي مراد كيريك، أن ليس كل الأرقام التي تبدأ بـ 0850 احتيالية، إذ تستخدمها أيضًا بنوك وشركات رسمية ومؤسسات كبرى لخدمة العملاء، مشددًا على أن معيار الحكم لا يعتمد على الرقم نفسه بل على محتوى المكالمة وطبيعة الطلبات المقدمة خلالها.
وأكد كيريك أن التعامل مع أي طلب مالي أو تحويل أموال يتم عبر الهاتف أو رسائل نصية يعد مخاطرة كبيرة، لافتًا إلى سهولة انتحال صفة المؤسسات الرسمية عبر مواقع ورسائل مزيفة تحمل شعاراتها.
ودعا المواطنين إلى ضرورة التحقق من الجهات المرسلة لأي طلب تبرع عبر الدخول المباشر إلى المواقع الرسمية أو التواصل مع مراكز الخدمة المعتمدة، بدلاً من الاعتماد على الروابط أو الأرقام المجهولة.
كما أشار إلى أهمية استخدام أدوات حظر المكالمات المزعجة المتوفرة في الهواتف الذكية، أو عبر شركات الاتصالات، بالإضافة إلى إمكانية الإبلاغ عن الأرقام المشبوهة، خاصة تلك التي تتكرر حولها شكاوى مرتبطة بعمليات احتيال.
وختم الخبراء تحذيراتهم بالتأكيد على أن الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول، خصوصًا في مواسم الأعياد التي يزداد فيها نشاط المحتالين مستغلين العاطفة والرغبة في التبرع والعمل الخيري.
















