مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة وبدء موسم التنقل إلى المناطق الريفية، عادت حالات الإصابة بمرض “حمى القرم والكونغو النزفية” إلى الظهور في عدة مناطق بتركيا، ما أثار حالة من القلق في الأوساط الصحية والطبية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وأطلق مختصون في الأمراض المعدية تحذيرات عاجلة للمواطنين، داعين إلى توخي الحذر من لدغات القراد التي تُعد الوسيلة الرئيسية لنقل الفيروس، مؤكدين أن الوقاية والتعامل السريع مع أي إصابة محتملة قد ينقذان الحياة.
وشدد الخبراء على أهمية تجنب التلامس المباشر مع القراد، وارتداء ملابس فاتحة اللون أثناء التواجد في المناطق العشبية أو الريفية، لتسهيل اكتشاف الحشرات قبل التصاقها بالجسم. كما أوصوا بإجراء فحص دقيق للجسم والملابس فور العودة من الأماكن المفتوحة.
وفي حال العثور على قرادة ملتصقة بالجلد، نصح الأطباء بعدم محاولة إزالتها بطرق عشوائية، والتوجه فوراً إلى أقرب مركز صحي للتعامل معها بشكل طبي وآمن.
من جهته، أوضح البروفيسور الدكتور غوردال يلماز، رئيس قسم الأمراض المعدية والميكروبيولوجيا السريرية في مستشفى “فارابي” بجامعة كارادينيز التقنية، أن المرض معروف في تركيا منذ عام 2002، وتزداد الإصابات به مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصلي الربيع والصيف.
وأشار إلى تسجيل عدة إصابات منذ أواخر أبريل الماضي، بينها حالة وفاة لشاب، محذراً من أن فترة عيد الأضحى تُعد من أكثر الفترات خطورة بسبب كثرة التوجه إلى القرى والمناطق الريفية والتعامل مع الأضاحي في بيئات قد تنتشر فيها حشرات القراد.
وأضاف يلماز أن من أهم وسائل الوقاية إدخال أطراف السراويل داخل الجوارب لمنع وصول القراد إلى الجلد، إلى جانب ضرورة إزالة القرادة في مؤسسة صحية بأسرع وقت ممكن لتقليل احتمال انتقال الفيروس.
وأكد أن الأشخاص الذين لم يسبق لهم الإصابة بالمرض هم الأكثر عرضة للخطر، لعدم امتلاكهم مناعة سابقة، موضحاً أن الإصابات تتركز غالباً في مناطق “وادي كيلكيت” والمناطق المرتفعة والريفية، بينما تقل الخطورة في المناطق الساحلية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المرض ليس مميتاً بالضرورة إذا تم اكتشافه والتعامل معه مبكراً، مشيراً إلى أن سرعة التدخل الطبي تقلل من فرص انتقال كميات كبيرة من الفيروس إلى الجسم وتزيد من فرص الشفاء الكامل.















