أطلق خبراء قانونيون في تركيا تحذيرًا مهمًا للمستأجرين بشأن طريقة دفع الإيجار، مؤكدين أن تحويل الإيجار إلى شخص غير مذكور رسميًا في عقد الإيجار قد يعرّض المستأجر لخطر الإخلاء، حتى وإن كان المبلغ قد دُفع بالفعل.
وأوضح المحامي أحمد معاذ جيزجين أن بعض المُلّاك يطلبون من المستأجرين تحويل الإيجار إلى حسابات تعود لأزواجهم أو أبنائهم أو أطراف ثالثة، إلا أن هذه الطريقة قد تتسبب بمشكلات قانونية خطيرة، لأن الدين لا يُعتبر مسددًا قانونيًا إلا إذا تم الدفع لصاحب الحق المذكور في العقد أو إلى حساب موثق ومعتمد رسميًا.
وأشار جيزجين إلى أن الدفع النقدي للإيجار أصبح مخالفًا للقانون منذ عام 2024، بموجب تعميم ضريبة الدخل، حيث بات من الإلزامي تسديد الإيجارات عبر البنوك أو خدمات البريد الرسمية لضمان توثيق العملية.
وأكد أن المخالفين يواجهون غرامات مالية كبيرة، موضحًا أن العقوبة قد تصل إلى 10% من قيمة الإيجار، مع فرض حد أدنى للغرامات يختلف بحسب الفئة الضريبية، حيث تبدأ من 7 آلاف ليرة تركية وقد تصل إلى 28 ألف ليرة لبعض الفئات التجارية.
وشدد الخبير القانوني على ضرورة الانتباه إلى عدة نقاط أساسية لحماية المستأجر قانونيًا، أبرزها:
- التأكد من أن الحساب البنكي يعود إلى المؤجر المذكور في عقد الإيجار.
- في حال طلب الدفع إلى زوجة المؤجر أو أحد أقاربه، يجب توثيق ذلك كتابيًا أو إضافته كملحق رسمي للعقد.
- كتابة تفاصيل فترة الإيجار بشكل واضح في الحوالة البنكية، مثل الشهر والسنة.
- الاحتفاظ بإيصالات التحويل البنكي كدليل قانوني على السداد.
وأضاف أن دفع الإيجار لطرف ثالث دون وجود إثبات قانوني واضح قد يمنح المالك الحق في فتح دعوى قضائية ضد المستأجر والمطالبة بإخلاء العقار بحجة عدم تسديد الإيجار بشكل رسمي.
ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه سوق الإيجارات في تركيا تشددًا أكبر في تطبيق القوانين المتعلقة بالعقود والمدفوعات، وسط تزايد النزاعات بين المُلّاك والمستأجرين خلال السنوات الأخيرة.
















