تتجه الحكومة إلى إحداث تغييرات واسعة في سياسات الغذاء، من خلال مشروع قانون جديد يُنتظر عرضه قريبًا على البرلمان، ويهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الصحة العامة وتحسين معايير سلامة الغذاء، مع تركيز خاص على البيئة المدرسية.
ويضع المشروع أولوية واضحة لتطوير أنماط التغذية لدى الأطفال، عبر فرض ضوابط جديدة على المقاصف والكافيتريات داخل المدارس، بما ينعكس مباشرة على العادات الغذائية اليومية للطلاب.
وبحسب مسودة القانون، لن يُسمح ببيع أي منتجات داخل رياض الأطفال أو المدارس الابتدائية والإعدادية إلا إذا كانت مطابقة للمعايير الغذائية التي تحددها وزارة الصحة. كما سيصبح وضع ملصق “غذاء مدرسي” شرطًا أساسيًا، حيث يُحظر تداول أي منتج لا يحمل هذا الشعار داخل المقاصف.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من استهلاك الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون، وتشجيع الطلاب على اتباع نظام غذائي متوازن. ويُذكر أن مبادرة “غذاء مدرسي” أُطلقت لأول مرة عام 2019، إلا أن تطبيقها تأجل عدة مرات.
كما يتضمن المشروع نظامًا جديدًا لتصنيف الأغذية المعبأة، يعتمد على ملصقات تحذيرية ملونة توضح نسب السكر والدهون، بما يساعد المستهلكين على فهم القيمة الغذائية للمنتجات بشكل سريع.
ولا يقتصر التعديل على جانب العرض فقط، بل يشمل أيضًا الإنتاج، إذ يفرض القانون تدعيم دقيق الخبز الذي تقل فيه نسبة القمح الكامل عن 40% بالفيتامينات والمعادن، في خطوة تهدف إلى الحد من نقص العناصر الغذائية لدى السكان.
وفيما يتعلق بالعقوبات، ينص المشروع على فرض غرامة تصل إلى 500 ألف ليرة تركية على من يخالف قواعد تدعيم الدقيق، و200 ألف ليرة على عدم الالتزام بوضع الملصقات التحذيرية، مع إمكانية مصادرة المنتجات المخالفة.

كما يشدد القانون الرقابة على جودة المياه، حيث سيتم تطبيق عقوبات إضافية في حال تكرار المخالفات خلال عام واحد.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود أوسع لمكافحة سمنة الأطفال، وتحسين الصحة العامة، وتوفير معلومات غذائية دقيقة للمستهلكين، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا وصحة.
















