Connect with us

الجاليات العربية

مستقبل الحماية المؤقتة للسوريين في تركيا في ظل إجراءات قانونية جديدة

Published

on

الكملك 2025

في خطوة تسعى لكسر حالة “الانتظار القانوني” التي عاشها السوريون لأكثر من عقد، احتضنت مدينة إسطنبول اجتماعاً تشاورياً موسعاً نظمه “منبر منظمات المجتمع المدني” بالتعاون مع جامعة “ميدبول”، لبحث المصير القانوني لملايين السوريين في ظل المتغيرات الجذرية التي تلت سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.

خارطة طريق لإنهاء “المؤقت”

تحت عنوان “مستقبل الحماية المؤقتة والبدائل القانونية”، اجتمع نخبة من الأكاديميين والمحامين وممثلي المجتمع المدني السوري والتركي، لصياغة رؤية تخرج السوريين من “هشاشة” نظام الحماية الحالي. وأعلن محمد أكتع، المدير العام للمنبر، أن عام 2026 سيكون “عام الحسم” لهذا الملف، حيث يعمل المنبر على وضع مقترح قانوني عادل يوفر الاستقرار لمن يرغب في البقاء وبناء مستقبل طويل الأمد.

الحماية المؤقتة.. مأزق التسمية والواقع

أكد المشاركون أن مسمى “الحماية المؤقتة” بات يشكل عائقاً حقيقياً أمام مئات الآلاف من المستثمرين والطلاب والعمال السوريين، إذ لا يمكن بناء خطط حياة مستدامة في ظل وضع قانوني قابل للتغير الحاد. كما لفت أكتع إلى “معضلة التنقل”، حيث يخشى الكثيرون العودة لزيارة سوريا لفترات قصيرة خوفاً من فقدان وضعهم القانوني نهائياً في تركيا.

سياسات تركية جديدة: نحو “الدمج القانوني” أو “العودة”

يأتي هذا التحرك المدني بالتوازي مع إجراءات حكومية تركية بدأت بالفعل في إعادة ترتيب الملف السوري لمرحلة ما بعد الحرب، وأبرز ملامحها:

  1. نهاية “العلاج المجاني”: مع مطلع عام 2026، سيتم دمج السوريين في نظام التأمين الصحي العام كبقية المقيمين، مع الإبقاء على مجانية الحالات الطارئة فقط.

  2. التحول للإقامات العادية: التوجه نحو إلغاء الحماية المؤقتة تدريجياً، وإلزام الراغبين في البقاء بالتحول لطلبات إقامة نظامية تشترط (السكن، العمل، والتأمين الصحي).

  3. دعم العودة الطوعية: التنسيق مع الأمم المتحدة لتنظيم عودة السوريين الراغبين في الرجوع لبلادهم بما يتناسب مع الظروف الميدانية الجديدة.

أرقام تعكس التغيير

تشير البيانات الرسمية إلى تراجع ملحوظ في أعداد المسجلين تحت بند الحماية المؤقتة؛ فبعد أن كان العدد يتجاوز 3.6 مليون شخص في 2020، انخفض إلى نحو 2.7 مليون بنهاية يونيو 2025، مما يعكس موجات من العودة الطوعية أو تغيير الأوضاع القانونية لآلاف العائلات.

يخلص المجتمع المدني إلى أن الأولوية القصوى الآن هي منح السوريين “وضوحاً قانونياً”، ينهي عقد الدوامة الإدارية ويسمح لمن ساهموا في الاقتصاد والمجتمع التركي بالتحول من “ضيوف تحت الحماية” إلى “مقيمين مستقرين”.

فيسبوك

Advertisement