انعكست وفرة محصول الزيتون في ولاية مرسين التركية على أسعار زيت الزيتون مع بداية موسم العصر الجديد، إذ أدى ارتفاع كميات الإنتاج، بالتزامن مع بقاء مخزون من الموسم الماضي، إلى زيادة المعروض ودفع الأسعار نحو الانخفاض.
ووصل سعر لتر زيت الزيتون في بعض مناطق مرسين إلى نحو 200 ليرة تركية، بينما عرض أحد مصانع الإنتاج في قضاء إردملي عبوة بسعة 5 لترات مقابل 1000 ليرة، وهي أسعار تعيد المنتج إلى مستويات قريبة مما كان عليه قبل نحو ثلاث سنوات، وفق المعلومات المتداولة محلياً.
وتشهد المعاصر في الولاية حركة نشطة مع بدء المزارعين نقل ثمار الزيتون بعد جنيها من البساتين. وتُعد مرسين من المناطق المهمة في إنتاج الزيتون، خصوصاً في أقضية موت وطرسوس وسيليفكي وإردملي، حيث تنتشر الأشجار في المناطق الساحلية والمرتفعات التي يصل ارتفاعها إلى نحو 800 متر.
وتبدأ رحلة إنتاج الزيت من استقبال الثمار وفرزها وتنظيفها وغسلها، ثم طحنها وعجنها داخل الآلات المخصصة، قبل فصل الزيت عن بقية المكونات. وتستغرق هذه المراحل قرابة ساعتين حتى يصبح الزيت جاهزاً للتسليم.
زيادة المعروض تضغط على الأسعار
ويربط العاملون في القطاع انخفاض الأسعار بعاملين رئيسيين، أولهما وفرة المحصول خلال الموسم الحالي، والثاني استمرار وجود كميات من زيت الموسم السابق لم تُصرّف في الأسواق، ما ساهم في رفع حجم المعروض.
وقال إسماعيل أوزتورك، صاحب إحدى معاصر الزيتون في إردملي، إن المعصرة تستقبل كميات كبيرة من المحصول منذ انطلاق الموسم، مع تزايد إقبال المزارعين على عصر الزيتون.
وأوضح أن المصنع قرر بيع عبوات بلاستيكية سعة 5 لترات بسعر 1000 ليرة تركية، مستفيداً من وفرة الإنتاج، بهدف توفير الزيت للمستهلكين بسعر أقل.
الأمطار تعزز آمال المزارعين
وفي المقابل، أبدى مزارعو المنطقة ارتياحهم للنتائج الأولية للموسم، مشيرين إلى أن الأمطار التي شهدتها مرسين ساعدت على نمو ثمار الزيتون وتحسين كمية الإنتاج.
وقال المزارع يوسف أصلان إن الظروف الجوية خلال الفترة الماضية انعكست إيجاباً على الأشجار، لافتاً إلى أن ثمار الزيتون في المنطقة تتميز بارتفاع محتواها من العصارة، وهو ما يجعلها ملائمة لإنتاج الزيت.
ويأمل المزارعون أن تستمر وفرة المحصول خلال بقية الموسم، فيما يترقب المستهلكون ما إذا كانت زيادة الإنتاج ستؤدي إلى مزيد من التراجع في الأسعار مع وصول كميات إضافية إلى الأسواق.












