شهدت الأسواق المالية التركية تحركاً نقدياً لافتاً بعدما أقدم مستثمر واحد على سحب نحو 45 مليار ليرة تركية دفعة واحدة من صندوق استثماري خاص، في وقت تشهد فيه سوق الصناديق حالة من الترقب عقب قرارات هيئة أسواق المال التركية (SPK) المتعلقة بتصفية عشرات الصناديق.
وبحسب البيانات المتداولة، كان الصندوق يضم 8 مستثمرين فقط، فيما بلغت قيمة أصوله نحو 52 ملياراً و886 مليون ليرة تركية. إلا أن خروج أحد المستثمرين بأمواله أدى إلى انخفاض حجم الأصول إلى نحو 7 مليارات و418 مليون ليرة، أي بتراجع يقارب 45 مليار ليرة في عملية واحدة.
وتزامن هذا التطور مع قرار SPK تصفية 131 صندوقاً استثمارياً تابعة لسبع شركات لإدارة المحافظ، في إطار الإجراءات التي أعقبت التطورات التي شهدتها أسواق رأس المال التركية. وقد أوكلت الهيئة عمليات التصفية إلى بنك زراعات وبنك إيش، على أن يتم تحويل أصول الصناديق إلى سيولة وتوزيع المبالغ المتبقية على المستثمرين وفق حصصهم.
وكانت الهيئة قد حددت في البداية مدة للتصفية، قبل تمديدها لاحقاً إلى ستة أشهر وفق آخر التطورات التنظيمية المتعلقة بالعملية. وتشمل الإجراءات تحويل أصول الصناديق إلى نقد وتسوية الالتزامات والمصاريف، ثم تحويل الأموال المستحقة إلى حسابات المستثمرين بحسب حصصهم.
وتشير البيانات المنشورة إلى أن عملية تصفية الصناديق الـ131 ترتبط بحجم أصول ضخم، وسط اهتمام واسع من المستثمرين والأسواق التركية. وتؤكد قواعد التصفية أن إنهاء نشاط الصندوق لا يعني تلقائياً اختفاء أموال المستثمرين، إذ تُجرى عملية بيع الأصول وتسوية الالتزامات قبل توزيع المتبقي وفق نسب الملكية.
أما عملية سحب 45 مليار ليرة من الصندوق الذي يضم ثمانية مستثمرين، فقد أثارت اهتماماً واسعاً بسبب حجم المبلغ الكبير مقارنة بإجمالي أصول الصندوق، بينما لا تتوفر معلومات معلنة تحدد هوية المستثمر الذي نفذ عملية السحب أو الوجهة التي انتقلت إليها الأموال.
وبذلك يبقى السؤال الأبرز في الأوساط المالية: من هو المستثمر الذي سحب 45 مليار ليرة، وإلى أين اتجهت هذه السيولة الضخمة؟












