تتجه رسوم تسجيل الهواتف المحمولة القادمة من خارج تركيا إلى تسجيل ارتفاع جديد خلال عام 2027، مع توقع وصول رسم تسجيل رقم التعريف الدولي للأجهزة المحمولة IMEI إلى نحو 69 ألفًا و450 ليرة تركية، مقارنة بـ54 ألفًا و258 ليرة خلال عام 2026.
ويعني هذا الارتفاع أن تكلفة تشغيل الهاتف الذي تم شراؤه من خارج تركيا بصورة دائمة على شبكات الاتصالات المحلية ستصبح أعلى، ما يدفع المستخدمين إلى احتساب رسم التسجيل ضمن التكلفة الإجمالية للجهاز قبل اتخاذ قرار الشراء.
ومع اقتراب رسوم تسجيل IMEI من أسعار عدد كبير من الهواتف الذكية المتداولة في السوق التركية، أصبح شراء هاتف من الخارج خيارًا يحتاج إلى مقارنة دقيقة بين سعر الجهاز وتكلفة تسجيله في تركيا.
رسوم IMEI في تركيا.. زيادات كبيرة خلال سنوات قليلة
شهدت رسوم تسجيل الهواتف القادمة من الخارج ارتفاعًا متواصلًا خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من مستويات محدودة إلى عشرات آلاف الليرات.
وبلغت رسوم تسجيل الهاتف في عام 2020 نحو 1838 ليرة، قبل أن ترتفع إلى 2732 ليرة في 2022.
وشهد عام 2023 قفزة كبيرة في الرسوم، بعدما وصلت إلى 20 ألف ليرة، ثم ارتفعت إلى نحو 31 ألفًا و692 ليرة في 2024.
وفي عام 2025 بلغت الرسوم نحو 45 ألفًا و614 ليرة، قبل أن تصل إلى 54 ألفًا و258 ليرة في 2026.
وبناءً على التقديرات الخاصة بعام 2027، قد ترتفع الرسوم إلى نحو 69 ألفًا و450 ليرة، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالمستويات المسجلة خلال السنوات السابقة.
هل شراء هاتف من الخارج ما زال أوفر؟
مع ارتفاع رسوم تسجيل IMEI، لم يعد سعر الهاتف في الخارج وحده كافيًا لتحديد مدى جدوى شرائه من خارج تركيا.
فالمستخدم الذي يشتري هاتفًا من الخارج ويرغب في استخدامه بشكل دائم على شبكات الاتصالات التركية يحتاج إلى إضافة رسوم التسجيل إلى السعر الأساسي للجهاز.
وبالتالي، قد يكون الهاتف أرخص عند شرائه من الخارج، لكن فارق السعر قد يتقلص بشكل كبير بعد إضافة رسوم IMEI، ما يجعل المقارنة بين السعر النهائي في تركيا والخارج أكثر أهمية.
ما هو تسجيل IMEI في تركيا؟
رقم IMEI هو رقم تعريف فريد يُستخدم للتعرف على أجهزة الهواتف المحمولة، وتفرض القواعد التركية تسجيل الأجهزة التي يتم إدخالها من الخارج إذا كان المستخدم يرغب في مواصلة تشغيلها على شبكات الاتصالات التركية بعد انتهاء فترة الاستخدام المسموح بها دون تسجيل.
وبحسب قواعد هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية BTK، يمكن استخدام الهاتف القادم من الخارج لمدة تصل إلى 120 يومًا دون تسجيل، وبعد انتهاء هذه الفترة يمكن أن يتوقف الجهاز عن العمل على شبكات الاتصالات التركية إذا لم تتم عملية التسجيل.
وتتم إجراءات تسجيل الهاتف إلكترونيًا عبر بوابة الحكومة التركية e-Devlet، مع التحقق من بيانات صاحب الجهاز وشروط التسجيل المرتبطة بدخوله إلى تركيا.
تسجيل هاتف واحد خلال فترة ثلاث سنوات
تفرض تركيا قيودًا على عدد الأجهزة التي يمكن تسجيلها باسم الشخص نفسه.
ولا يستطيع الشخص الاستفادة من حق تسجيل جهاز جديد إذا كان قد استخدم هذا الحق خلال سنة التسجيل والسنتين التاليتين، وفق القواعد المنظمة للعملية.
ويعود حق التسجيل مجددًا بعد انقضاء الفترة المحددة، مع ضرورة استيفاء الشروط المتعلقة بدخول صاحب الجهاز إلى تركيا.
كما يمكن للمستخدم التحقق عبر بوابة e-Devlet مما إذا كان يحق له تسجيل هاتف جديد قبل شراء الجهاز أو البدء بإجراءات التسجيل.
كيف تحسب تكلفة الهاتف القادم من الخارج؟
مع استمرار ارتفاع رسوم تسجيل IMEI، يُنصح المستهلك عند مقارنة هاتف من الخارج بهاتف مماثل في تركيا بالنظر إلى التكلفة النهائية وليس سعر الجهاز فقط.
وتشمل المقارنة:
- سعر شراء الهاتف من الخارج.
- رسوم تسجيل IMEI في تركيا.
- أي تكاليف إضافية مرتبطة بشراء الجهاز أو إدخاله إلى البلاد.
- السعر النهائي للهاتف نفسه في السوق التركية.
وبذلك أصبحت رسوم تسجيل IMEI عنصرًا أساسيًا في حساب تكلفة الهواتف القادمة من الخارج، خصوصًا بالنسبة للمستخدمين الذين يخططون لاستخدام أجهزتهم بشكل دائم على شبكات الاتصالات التركية














