يتساءل كثيرون عما إذا كان تشغيل وضع الطيران على الهاتف قبل النوم يحقق فوائد صحية أو يؤثر في عمل المنبه والتطبيقات. وتشير الأدلة العلمية إلى أن تفعيل هذه الميزة يعد خيارًا آمنًا، كما قد يساهم في تحسين جودة النوم من خلال تقليل المقاطعات الليلية والانبعاثات اللاسلكية الصادرة عن الهاتف.
ويؤكد مختصون أن أكبر فائدة لوضع الطيران لا ترتبط بالإشعاعات بقدر ما ترتبط بالحصول على نوم أكثر هدوءًا بعيدًا عن المكالمات والإشعارات والتنبيهات المفاجئة.
ماذا يحدث عند تشغيل وضع الطيران؟
عند تفعيل وضع الطيران، يتوقف الهاتف عن الاتصال بشبكات الهاتف المحمول والواي فاي والبلوتوث بشكل افتراضي، بينما تستمر وظائفه الأساسية في العمل، مثل:
- الساعة.
- المنبه.
- التطبيقات المخزنة على الهاتف.
- تشغيل الملفات المحلية.
لذلك، فإن المنبه الافتراضي في هواتف أندرويد وآيفون يعمل بشكل طبيعي حتى عند تشغيل وضع الطيران، لأنه يعتمد على الساعة الداخلية للجهاز وليس على الإنترنت.
أما بعض تطبيقات المنبه الخارجية التي تحتاج إلى اتصال بالشبكة أو إشعارات فورية، فقد لا تعمل بالشكل المطلوب، لذا يُنصح بتجربتها مسبقًا.
هل يقلل وضع الطيران من الإشعاعات؟
أثناء الاتصال بالشبكات اللاسلكية، يصدر الهاتف إشارات ترددات راديوية للتواصل مع أبراج الاتصالات أو أجهزة الواي فاي.
وعند تشغيل وضع الطيران، تتوقف هذه الاتصالات، ما يؤدي إلى انخفاض انبعاثات الترددات الراديوية إلى مستويات قريبة من الصفر.
ورغم أن الأبحاث لم تحسم وجود أضرار صحية مباشرة من استخدام الهواتف ضمن الحدود المسموح بها، فإن تشغيل وضع الطيران قد يمنح بعض المستخدمين راحة إضافية إذا كانوا يفضلون تقليل التعرض لهذه الإشارات أثناء النوم.
الإشعارات هي السبب الأهم
تشير الدراسات إلى أن الإشعارات الليلية تعد من أبرز العوامل التي تؤثر في جودة النوم.
فقد بينت أبحاث أن المكالمات والرسائل والتنبيهات أثناء الليل قد:
- تؤخر الاستغراق في النوم.
- تقلل مدة النوم العميق.
- تزيد الشعور بالنعاس والإرهاق خلال اليوم التالي.
ويمنع وضع الطيران وصول جميع هذه الإشعارات، ما يساعد على الحصول على نوم أكثر استقرارًا.
هل يسبب الانقطاع عن الهاتف القلق؟
يرى باحثون أن بعض الأشخاص قد يشعرون بالتوتر عند فصل الهاتف عن الشبكة، خاصة إذا كانوا يعتمدون عليه بشكل مستمر.
لكن الدراسات أوضحت أن الاعتياد التدريجي على تقليل استخدام الهاتف قبل النوم يساعد في:
- تقليل القلق.
- تحسين جودة النوم.
- تقصير الوقت اللازم للاستغراق في النوم.
وينصح الخبراء بالبدء بكتم الإشعارات أولًا، ثم الانتقال إلى تشغيل وضع الطيران إذا كان الانقطاع الكامل يسبب شعورًا بعدم الارتياح.
هل تعمل تطبيقات تتبع النوم؟
معظم تطبيقات تتبع النوم تستمر في العمل أثناء وضع الطيران لأنها تعتمد على مستشعرات الهاتف مثل مقياس الحركة والميكروفون.
أما التطبيقات التي تحتاج إلى مزامنة مباشرة مع الإنترنت أو أجهزة قابلة للارتداء عبر البلوتوث، فقد تتطلب إعادة تشغيل البلوتوث يدويًا بعد تفعيل وضع الطيران.
الخلاصة
يرى الخبراء أن تشغيل وضع الطيران أثناء النوم يعد خيارًا آمنًا، ويمكن أن يساهم في تحسين جودة النوم عبر الحد من الإشعارات والانقطاعات الليلية، مع تقليل الاتصالات اللاسلكية للهاتف. كما أن المنبه الافتراضي سيستمر في العمل بشكل طبيعي، مما يجعل استخدام هذه الميزة خيارًا مناسبًا لمن يرغب في نوم أكثر هدوءًا.











