أعادت حادثة إطلاق نار شهدتها ولاية كيركلاريلي شمال غربي تركيا ملف العنف ضد النساء إلى واجهة النقاش مجدداً، بعد مقتل امرأة وإصابة طفلتها داخل إحدى الحدائق العامة، فيما تواصل السلطات جهودها لتوقيف المشتبه به الذي غادر المكان عقب الحادثة.
ووقعت الحادثة في حي دميرطاش بمدينة كيركلاريلي، حيث كانت السيدة تشيسم تشالقنطي البالغة من العمر 26 عاماً برفقة طفلتها داخل حديقة للأطفال، قبل أن تتعرض لإطلاق نار أدى إلى إصابتها وإصابة طفلتها البالغة من العمر أربع سنوات.
وبحسب وسائل إعلام تركية، هرعت فرق الشرطة والإسعاف إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغات، حيث تم نقل المصابتين إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أن الأم فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، بينما نُقلت الطفلة إلى مركز طبي متخصص لاستكمال العلاج والرعاية الطبية.
وفرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول موقع الحادث، فيما باشرت فرق الأدلة الجنائية والنيابة العامة التحقيقات وجمع الأدلة والاستماع إلى إفادات الشهود، بالتزامن مع تنفيذ عمليات بحث واسعة لتحديد مكان المشتبه به وتوقيفه.
عودة النقاش حول العنف ضد النساء
أثارت الحادثة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا، وأعادت إلى الواجهة النقاشات المتعلقة بجرائم العنف ضد النساء وسبل الحد منها.
وتشير تقارير صادرة عن منظمات مجتمع مدني تركية إلى استمرار تسجيل مئات حالات القتل والعنف ضد النساء سنوياً، فيما تؤكد السلطات التركية مواصلة تطبيق الإجراءات القانونية والتدابير الوقائية لمكافحة العنف الأسري وحماية الضحايا.
الجدل حول اتفاقية إسطنبول
كما أعادت الحادثة النقاش حول انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول عام 2021، وهي الاتفاقية التي تهدف إلى مكافحة العنف ضد النساء والعنف الأسري.
وفي حين ترى منظمات حقوقية أن العودة إلى الاتفاقية قد تعزز جهود الحماية، تؤكد الحكومة التركية أن القوانين الوطنية، وفي مقدمتها القانون رقم 6284 الخاص بحماية الأسرة ومنع العنف ضد المرأة، لا تزال توفر إطاراً قانونياً لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وتقديم الحماية للمتضررين.
وتبقى قضية العنف ضد النساء من أبرز القضايا الاجتماعية المثيرة للنقاش في تركيا، وسط دعوات متواصلة إلى تعزيز آليات الحماية وتسريع الإجراءات القضائية المتعلقة بجرائم العنف الأسري.
















