كشف الصحفي محمد بشير عن أبرز النقاشات التي شهدها لقاء استراتيجي جمع مسؤولين أتراكًا وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني التركية والسورية، تناول مستقبل السوريين في تركيا بعد التطورات السياسية الأخيرة في سوريا.
وأوضح بشير، عبر منشور على منصة إكس، أن اللقاء ناقش تصورات جديدة لإدارة ملف السوريين خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب استعراض عدد من المقترحات المتعلقة بالعائدين إلى سوريا وبالسوريين الذين يواصلون الإقامة داخل تركيا.
ومن أبرز الأفكار التي طُرحت، منح السوريين الذين يعودون طوعًا إلى بلادهم تسهيلات خاصة تسمح لهم بزيارة تركيا لاحقًا، بما يحافظ على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية التي تشكلت خلال سنوات إقامتهم.
كما ناقش المشاركون إمكانية دراسة تعديلات قانونية تتيح منح الجنسية التركية لفئات من السوريين الخاضعين لنظام الحماية المؤقتة وفق معايير واضحة، إلى جانب تشجيع السوريين الحاصلين على الجنسية التركية على الانخراط في مؤسسات المجتمع المدني، والمجالس المحلية، والعمل السياسي.
وتأتي هذه النقاشات في ظل المتغيرات التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وما تبعها من زيادة في أعداد السوريين العائدين طوعًا من تركيا إلى بلادهم.
وتستضيف تركيا أكبر تجمع للسوريين منذ عام 2011، حيث يعيش أكثر من 2.2 مليون سوري ضمن نظام الحماية المؤقتة، فيما تشير البيانات الرسمية إلى عودة أكثر من 1.4 مليون شخص إلى سوريا بصورة طوعية منذ عام 2016.
ورغم تزايد أعداد العائدين، لا تزال قضية العودة تثير نقاشات قانونية وإنسانية، خاصة فيما يتعلق بإمكانية زيارة تركيا مجددًا بعد العودة، ومستقبل أوضاع الحماية المؤقتة، إضافة إلى استمرار الجدل حول أفضل السبل لتنظيم العلاقة بين البلدين في المرحلة المقبلة.
ويرى محمد بشير أن المرحلة الجديدة قد تفتح الباب أمام مقاربة مختلفة لملف السوريين، تقوم على تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين تركيا وسوريا، مع الحفاظ على المكتسبات التي حققها السوريون خلال سنوات وجودهم في تركيا.















