تركيا تسلّم رجل أعمال أمريكياً متهمًا بأضخم قضايا الاحتيال الصحي في الولايات المتحدة
أشاد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كاش باتيل، بالدور الذي لعبته تركيا والسفير الأمريكي في أنقرة توم باراك في توقيف رجل الأعمال الأمريكي من أصل عربي إبراهيم خلدون حلمي، المطلوب للعدالة الأمريكية في قضية احتيال مالي ضخمة استهدفت برنامج الرعاية الصحية الفيدرالي “ميديكير”.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي في ميامي قد أعلن سابقًا أن حلمي متهم بالضلوع في عملية احتيال تُقدّر قيمتها بنحو 3.7 مليار دولار، تعد من أكبر قضايا الاحتيال التي استهدفت نظام الرعاية الصحية الأمريكي. وتم توقيفه داخل الأراضي التركية قبل ترحيله إلى الولايات المتحدة، حيث وصل إلى ولاية فلوريدا في 19 يونيو الجاري لبدء الإجراءات القضائية بحقه.
وأوضح باتيل، عبر منشور على منصة “إكس”، أن العملية جاءت نتيجة تنسيق مشترك بين مجموعة العمل التابعة للبيت الأبيض برئاسة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزارة العدل الأمريكية، بالتعاون مع السلطات التركية.
كما وجّه المسؤول الأمريكي شكرًا خاصًا للسفير توم باراك تقديرًا لدوره في تسهيل عملية التوقيف والترحيل.
من جانبه، وصف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس القضية بأنها واحدة من أكبر عمليات الاحتيال على برنامج “ميديكير” في تاريخ الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده ستواصل ملاحقة المتورطين في سرقة الأموال العامة أينما كانوا.
ورغم الإعلان عن توقيفه، لم تُكشف تفاصيل مكان أو ظروف اعتقال حلمي داخل تركيا، كما لم تتناول وسائل الإعلام التركية الرسمية القضية بشكل موسع.
وتأتي هذه القضية في إطار التعاون المستمر بين تركيا والولايات المتحدة في ملاحقة المطلوبين دوليًا وتسليم المتهمين للجهات القضائية المختصة.
وتسلط القضية الضوء على التحديات التي تواجه برنامج “ميديكير” الأمريكي، الذي تكبد خلال السنوات الأخيرة خسائر بمليارات الدولارات بسبب عمليات احتيال نفذتها شبكات إجرامية منظمة.
وتندرج عملية توقيف حلمي ضمن الحملة الوطنية الأمريكية لمكافحة الاحتيال الصحي لعام 2025، والتي أسفرت عن توجيه اتهامات إلى 324 شخصًا في عشرات الولايات، بينهم أطباء وممرضون ومسؤولون في القطاع الصحي.
كما تمكنت السلطات الأمريكية من مصادرة أصول وممتلكات بقيمة 245 مليون دولار، شملت أموالًا نقدية وعقارات ومركبات فاخرة وأصولًا رقمية، فيما أعلنت الجهات المختصة أنها نجحت في منع صرف مطالبات احتيالية إضافية تجاوزت قيمتها 4 مليارات دولار.











