أعلن رئيس أركان الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا، إلغاء عقد ضخم مع شركة تركية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على المستويين السياسي والاقتصادي، وسط تصاعد التوترات بين أوغندا وتركيا.
وأوضح كاينيروغابا، وهو نجل الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، أن القرار يشمل إلغاء عقد بقيمة تُقدّر بنحو 3.2 مليار دولار مع شركة البناء التركية “يابي مركزي”، والتي كانت مكلفة بتنفيذ مشروع خط سكة حديد استراتيجي يربط العاصمة كمبالا بالحدود الكينية.
وكتب الجنرال في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس” أن بلاده “ألغت العقد مع الشركة التركية، وستختار بديلاً أكثر كفاءة وجدارة لخدمة مصالح أوغندا”، في تصريح أثار ردود فعل واسعة وتساؤلات حول أبعاده القانونية والدبلوماسية.
ماذا قال أردوغان للاعبي تركيا بعد السقوط أمام أستراليا؟
مشروع استراتيجي ضخم
ويُعد مشروع السكك الحديدية الملغى من أبرز مشاريع البنية التحتية في أوغندا، حيث يهدف إلى إنشاء خط سكة حديد كهربائي حديث بطول 272 كيلومتراً، يربط كمبالا بمدينة مالابا على الحدود الكينية، ما يمنح أوغندا منفذاً مباشراً إلى ميناء مومباسا في كينيا.
وكانت الشركة التركية قد فازت بالعقد في عام 2024، بعد إلغاء اتفاق سابق مع شركة صينية بسبب تأخيرات في التنفيذ استمرت لسنوات، كما جرى لاحقاً تعيين بنك سيتي بنك الأمريكي لقيادة عمليات تمويل المشروع.
تصعيد سياسي متزايد
ويأتي هذا التطور في ظل توترات متصاعدة بين الجنرال الأوغندي وأنقرة خلال الفترة الأخيرة، إذ سبق له أن أدلى بسلسلة تصريحات مثيرة للجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار ردود فعل دبلوماسية وإعلامية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن جزءاً من التوتر يرتبط بخلافات سياسية، من بينها مطالبته بتسليم معارض أوغندي يقيم في تركيا، إضافة إلى تهديدات سابقة بمقاطعة الخطوط الجوية التركية والمطالبة بتعويضات مالية، فضلاً عن دعوته لتنظيم احتجاجات أمام السفارة التركية في كمبالا.
غياب تعليق رسمي
حتى الآن، لم تصدر الحكومة الأوغندية أو الشركة التركية أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي إلغاء العقد بشكل قانوني، ما يثير تساؤلات حول مدى تنفيذ القرار على أرض الواقع.
ويُعد مشروع السكك الحديدية من أكبر الاستثمارات الأجنبية في أوغندا، ومن أبرز العقود التي حصلت عليها شركات تركية في القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.
وتشير تقارير إلى أن ما جرى قد يعكس صراعاً سياسياً داخلياً متصاعداً في أوغندا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس التوترات السياسية على مشاريع البنية التحتية الكبرى في البلاد.
المصدر: RT
















