اخر الاخبار
كليجدار أوغلو يعلن ثورة تطهير داخل “الشعب الجمهوري”
في خطوة مفاجئة أعادت خلط الأوراق السياسية داخل تركيا، فجّر رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP)، كمال كليجدار أوغلو، قنبلة مدوية عقب عودته الصادمة لقيادة الحزب بحكم قضائي؛ حيث أعلن عن إطلاق حملة تطهير شاملة وغير مسبوقة لاقتلاع ما وصفه بـ “الفساد والفاسدين” من جذور أكبر أحزاب المعارضة التركية، متوعداً بمحاسبة وتصفية الحسابات مع الجناح الذي قاد دعوى بطلان المؤتمر العام السابق ضده.
وتصدرت العبارات البحثية مثل “أزمة حزب الشعب الجمهوري التركي” و”الصراع بين كليجدار أوغلو وأوزغور أوزيل” مؤشرات البحث في غوغل (Google) بشكل قياسي، وسط ترقب واسع لتبعات هذا الانقسام الحاد على مستقبل المعارضة في البلاد.
أزمة الشرعية والمقرات: برلمان أوزيل ومقر كليجدار أوغلو
تأتي هذه التطورات العاصفة لتوجّ ذروة الأزمة السياسية والقانونية التي ضربت الحزب، بعد عودة كليجدار أوغلو للمنصب بقرار قضائي قضى بـ “البطلان المطلق” للمؤتمر الأخير، مما أدى إلى إزاحة وإقصاء أوزغور أوزيل (زعيم الكتلة البرلمانية المعزول).
وانعكس الصراع ميدانياً على الأرض في العاصمة أنقرة؛ حيث تجمع مؤيدو وأنصار أوزيل حول مبنى البرلمان التركي في خطوة استعراضية، في حين رد كليجدار أوغلو بنقل اجتماع كتلته الحزبية كاملاً إلى المقر الرئيسي للحزب بدلاً من البرلمان، بناءً على ترتيب ودعوة تنسيقية من عمدة أنقرة القوي منصور يافاش، في إشارة واضحة لتوزيع مراكز القوى الجديدة.
“تصفية الفاسدين وأصحاب الملاهي”.. أبرز ما جاء في خطاب كليجدار أوغلو
بدأ كليجدار أوغلو خطابه بنبرة حماسية ركزت على “الوحدة والنضال”، معتبراً أن حزبه هو القوة الوحيدة القادرة على إنقاذ تركيا، قبل أن يوجه مدافع هجومه الثقيلة نحو خصومه الداخليين من خلال رسائل نارية:
-
طرد بائعي الإرادة: صرح كليجدار أوغلو بلهجة حازمة: “سنطهر أنفسنا من الفساد، وسنمارس سياسة نظيفة ونطرد كل من تورط فيه.. هذا الحزب أسسه مصطفى كمال أتاتورك وبنى الدولة، وأولئك الذين يبيعون إرادتهم مقابل المال لا مكان لهم بيننا”.
-
الوعيد بعقوبات قاسية: توعد بملاحقة المسؤولين عن رفع دعوى البطلان المطلق ضد الحزب قائلاً: “سنودع كل من تورط في هذا، وكل من استفاد من أموال الفساد، وكل من أخذ أموالاً في النوادي الليلية والملاهي”.
-
الرد على تهمة “رجل القصر”: ورداً على الاتهامات التي وجهها له جناح أوزيل بأنه مدعوم من “القصر الرئاسي” (في إشارة لأردوغان)، رد بقوة: “لا يتفاوض المرء مع القصر بل يحاربه”، مؤكداً استمرار معركته ضد من أسماهم “عصابات الخمسة” وتجار السموم.
خارطة الطريق.. 3 مراحل لتغيير الحزب والدولة
أشار كليجدار أوغلو إلى أن خطة الإنقاذ والتغيير الحقيقي التي يقودها ستنفذ بصرامة عبر ثلاث مراحل متتالية:
-
المرحلة الأولى: التطهير الداخلي الشامل وتأسيس “السياسة النظيفة”.
-
المرحلة الثانية: التحرر الاقتصادي والانتقال نحو التنمية الموجهة للإنتاج الحقيقي.
-
المرحلة الثالثة: إصلاح الهياكل الحكومية المتضررة وإعادة إدارة الدولة إلى أساس أخلاقي متين.
وفي ختام خطابه الحاسم، فاجأ كليجدار أوغلو الجميع بالدعوة إلى انعقاد مؤتمر عام جديد للحزب قريباً، لطمأنة القواعد الشعبية قائلًا: “سأدعو إلى انعقاد المؤتمر.. لا تقلقوا، ستنتخبون رئيسكم بكامل حريتكم وبأصواتكم”، مشدداً على أنه لن يمسح مجدداً باستخدام المؤتمرات لتحقيق مكاسب أو طموحات شخصية ضيقة.
