منوعات
شاهد.. شرطة سياحية في سوريا تتحدث اللغة التركية
شهدت إحدى المناطق السياحية في سوريا مشاهد وُصفت باللطيفة والإنسانية، حيث أجرى عناصر من الشرطة السياحية حوارًا باللغة التركية مع سائح تركي، في أجواء ودّية عكست روح الترحيب والتقارب بين الزوار وسكان المنطقة.
وأظهر المشهد، الذي لقي تفاعلًا على منصات التواصل، مستوى من التواصل اللغوي والثقافي بين الطرفين، في مؤشر على تنامي الحركة السياحية وعودة النشاط تدريجيًا إلى بعض المواقع ذات الطابع التاريخي والسياحي.
https://x.com/TR99media/status/2063300197770236379?s=20
وتعكس هذه المشاهد، بحسب متابعين، حالة من التداخل الاجتماعي والإنساني بين الشعبين السوري والتركي، سواء من خلال التجربة السياحية أو من خلال سنوات اللجوء والإقامة، بما يبرز استمرار الروابط الإنسانية رغم تغير الظروف والمراحل.
وعقب اندلاع الثورة السورية، استقبلت تركيا السوريين كلاجئين ضمن إطار نظام “الحماية المؤقتة” الذي يضمن لهم الإقامة والحصول على خدمات أساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، إضافة إلى إمكانية الاندماج في سوق العمل بشروط محددة.
ومع تصاعد أعداد الوافدين خلال سنوات الحرب، تحولت مدن تركية كإسطنبول وغازي عنتاب وكيليس وأورفا إلى مراكز رئيسية لتجمع السوريين.
وبحسب أحدث البيانات الرسمية الصادرة حتى مطلع عام 2026، بلغ عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا نحو 2.29 مليون شخص، بعد أن كان العدد قد وصل إلى ذروته عام 2021 عند نحو 3.7 مليون. ويُعزى هذا التراجع إلى عوامل متعددة أبرزها العودة الطوعية إلى سوريا، إضافة إلى تغيّر أوضاع الإقامة والحصول على الجنسية أو الانتقال إلى دول أخرى.
كما تشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن إجمالي السوريين المسجلين في تركيا ضمن مختلف الفئات يتجاوز 2.3 مليون شخص، ما يجعلها أكبر دولة مضيفة للاجئين السوريين عالميًا من حيث العدد.
وخلال الفترة الأخيرة، ارتفعت وتيرة العودة التدريجية إلى سوريا، حيث سُجّل عودة مئات الآلاف منذ أواخر 2024، ما انعكس مباشرة على تراجع عدد المقيمين تحت بند الحماية المؤقتة داخل تركيا.
وبشكل عام، لا تزال تركيا تمثل محورًا رئيسيًا في ملف اللجوء السوري، سواء من حيث الاستضافة أو إدارة العودة أو سياسات الاندماج، في ظل استمرار تأثيرات الأزمة السورية على المنطقة.
المصدر: ترك برس
