شهدت معاملات بيع السلع المستعملة مؤخراً ظهور أسلوب احتيالي جديد يستهدف البائعين، حيث يستغل المحتالون ميزة “أموالك في أمان” للإيقاع بضحاياهم. ويعتمد هذا الأسلوب على انتحال صفة مشترين، بهدف الوصول إلى الحسابات المالية وسرقة الأموال.
وفي هذا السياق، أوضح إرغون كيليتش، رئيس جمعية حقوق المستهلك، أن المحتالين يطلبون من البائعين تحويل مبالغ مالية إلى حسابات مصرفية أنشأوها مسبقاً، بحجة “التحقق من الحساب”. ولا يكتفون بذلك، بل يطلبون أيضاً مشاركة رموز التحقق المرسلة إلى الضحية، ما يتيح لهم السيطرة على الحساب وتحويل الأموال بسهولة.
وأشار كيليتش إلى أن أنظمة الدفع الآمنة لا تتطلب إطلاقاً تحويل أموال أو مشاركة رموز تحقق لإتمام عملية التحقق، مؤكداً أن أي طلب من هذا النوع يُعد مؤشراً واضحاً على عملية احتيال.
وبيّن أن نظام “أموالي في أمان” صُمم في الأساس لحماية الطرفين، حيث يقوم المشتري فقط بتحويل المبلغ إلى حساب وسيط آمن، ولا يتم تحويل الأموال إلى البائع إلا بعد استلام المنتج والتأكد منه. كما أن الأموال تبقى محفوظة ضمن أنظمة ضمان مثل البنية التحتية لبنك “تاكاس بنك” حتى اكتمال الصفقة.
ولفت إلى أن أساليب الاحتيال تتطور مع التقدم التكنولوجي، وأن هذا النوع من الاحتيال بات أكثر انتشاراً في الآونة الأخيرة، خاصة في سوق السلع المستعملة، رغم تراجع أساليب الاحتيال التقليدية التي تعتمد على انتحال صفة موظفين حكوميين.
ودعا كيليتش المواطنين إلى التعامل حصراً عبر المنصات الرسمية، وتجنب أي طلبات مشبوهة، خاصة تلك التي تتضمن عبارات مثل “أرسلنا لك المال، شارك الرمز”، مؤكداً أن هذه الرسائل تُعد احتيالاً صريحاً.
وفي حال التعرض لعملية نصب، نصح بضرورة التوجه إلى النيابة العامة لتقديم شكوى، مع إمكانية اللجوء إلى هيئات التحكيم الاستهلاكية في النزاعات المالية ضمن الحدود القانونية.
كما شدد على أن المحتالين غالباً ما يستخدمون حسابات مصرفية تعود لأشخاص مختلفين، ما قد يعقّد إجراءات التتبع، ويستدعي مزيداً من الحذر عند إجراء أي معاملات مالية عبر الإنترنت.















