الاقتصاد التركي
زلزال في سوق الهواتف بتركيا: حظر شامل للأجهزة الأجنبية في 1 مايو.. هل هاتفك في خطر؟
تقترب الهواتف المحمولة القادمة من خارج تركيا من “ساعة الحسم”، بعد أن أعلنت هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية تشديد إجراءاتها الرقابية، وتحديد الأول من مايو 2026 موعدًا نهائيًا لإيقاف جميع الأجهزة غير المسجلة على الشبكات المحلية. ويُنهي هذا القرار سنوات من محاولات التحايل على رسوم التسجيل، ما قد يؤدي إلى انقطاع الخدمة عن آلاف المستخدمين بشكل مفاجئ.
موعد نهائي لا رجعة فيه
بدأت الجهات المختصة منذ 1 يناير 2026 بإرسال إشعارات تحذيرية للمستخدمين، مؤكدة أن أي هاتف لم يُسجّل بشكل قانوني قبل 1 مايو سيتم فصله تدريجيًا عن الشبكات التركية حتى يُحظر نهائيًا.
رسوم مرتفعة وخيارات محدودة
مع وصول تكلفة تسجيل الهاتف (IMEI) إلى نحو 54,258 ليرة تركية، يسعى كثيرون لتجنب الدفع، إلا أن الإجراءات الجديدة أغلقت معظم الثغرات. فقد تم تشديد الرقابة على الهواتف ثنائية الشريحة وتقنيات eSIM، وربطها بشكل مباشر بهوية المستخدم وجواز سفره، ما يمنع استخدامها كوسيلة لتمديد فترة التشغيل.
إنهاء أساليب التحايل
كشفت الأنظمة التقنية التابعة للهيئة حالات استخدام أرقام IMEI مزدوجة لتسجيل أكثر من جهاز على جواز سفر واحد بطرق غير قانونية. وبناءً على ذلك، أُلغيت تسجيلات هذه الأجهزة فورًا، مع التأكيد على أن القانون يسمح بتسجيل هاتف واحد فقط لكل جواز سفر كل ثلاث سنوات.
كما تم إغلاق ثغرة التبديل بين الشرائح التقليدية والإلكترونية، حيث أصبح تتبع الأجهزة يتم عبر الرقم التعريفي الموحد، وليس عبر الشريحة فقط، ما يعني أن أي جهاز مخالف سيتم رصده وإيقافه مباشرة.
كيف تتجنب الحظر؟
لتفادي فقدان الاتصال، يُنصح المستخدمون بضرورة التأكد من المدة القانونية المتبقية لأجهزتهم عبر منصة “إي دولت”، ثم إتمام عملية التسجيل الرسمية ودفع الرسوم المطلوبة، وربط الجهاز برقم الهاتف وجواز السفر بشكل صحيح.
دوافع القرار
يأتي هذا التشدد في إطار سعي السلطات التركية للحد من الخسائر الضريبية الناتجة عن انتشار الهواتف المهربة، وتنظيم السوق المحلية، إلى جانب دعم الوكلاء الرسميين. في المقابل، يشكّل القرار عبئًا إضافيًا على المقيمين والأجانب بسبب ارتفاع تكاليف التسجيل.
ماذا يحدث في حال عدم التسجيل؟
في حال عدم تسوية وضع الهاتف قبل الموعد النهائي، سيتم قطع خدمات الاتصال الخلوي بشكل كامل، ولن يتمكن الجهاز من إجراء المكالمات أو استخدام الإنترنت عبر الشريحة، بينما سيبقى الاتصال عبر Wi-Fi متاحًا.
وبذلك، تدخل تركيا مرحلة جديدة من الرقابة الصارمة على الأجهزة المحمولة، مع نهاية واضحة لأي محاولات للالتفاف على القوانين.
