اخر الاخبار
حرب إيران تحوّل استثمارات دبي لتركيا
يرى خبراء واقتصاديون أتراك أن المشهد الضبابي الذي يخيّم على سوق العقارات في دبي، نتيجة التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، بدأ يفتح آفاقاً استثمارية جديدة لصالح تركيا، التي تروج لنفسها حالياً كـ “ملاذ أكثر استقراراً” في قلب العواصف الجيوسياسية.
نزوح الاستثمارات من دبي: الأرقام تتحدث
رسمت المحللة المالية، أوزلم تيكيندور، صورة قاتمة لأداء السوق العقاري في الإمارات مؤخراً؛ حيث كشفت عن تراجع حاد في حجم الصفقات بنسبة بلغت 37% على أساس سنوي، وقرابة 50% خلال شهر واحد فقط تحت وطأة الصراع الدائر.
هذا الانكماش لم يقتصر على حركة البيع، بل امتد لأسعار الوحدات التي شهدت عملية “تصحيح قاسية” تراوحت بين 12% و15%، مما أثار قلق رؤوس الأموال الخارجية التي يعتمد عليها سوق دبي بشكل أساسي.
تركيا.. الرهان على “الطلب الحقيقي”
وفي هذا السياق، أكدت نيشيجان تشيكيجي، رئيسة جمعية شركات العقارات والاستثمار التركية، أن تركيا تمتلك ميزة تنافسية تجعلها أقل تأثراً بالهزات المفاجئة؛ فهي سوق لا يقوم على الاستثمار البحتي فحسب، بل يستند إلى “احتياجات سكنية حقيقية” وطلب محلي مستدام.
ورغم أن مبيعات الأجانب في تركيا سجلت انخفاضاً بنسبة 9.4% العام الماضي (بإجمالي 21,535 وحدة سكنية)، إلا أن المحللين يرون في هذا التراجع “تصحيحاً صحياً” بعد طفرة عام 2022 التي تجاوزت 67 ألف وحدة، والناجمة عن تشديد شروط منح الجنسية وارتفاع الأسعار.
خريطة المشترين: الروس والإيرانيون في الصدارة
لا يزال المستثمرون من روسيا وإيران ودول الشرق الأوسط يشكلون القوة الضاربة في سوق العقارات التركي للأجانب. ويرى الخبراء أن هيكلة السوق التركي، المدعومة بقاعدة عريضة من المشترين المحليين، تمنحه “حصانة” نسبية ضد التقلبات التي تضرب الأسواق المعتمدة كلياً على السيولة الخارجية.
ومع استمرار التصعيد العسكري في الخليج، تبدو الوجهة التركية مرشحة لاستقطاب جزء كبير من المحافظ الاستثمارية الباحثة عن بيئة بعيدة عن خطوط التماس المباشرة، مع الحفاظ على عوائد مجزية على المدى الطويل.
المصدر: نوفوستي
