دولي
فيديو لترامب عام 1987 يتحقق اليوم.. خطة قديمة لضرب إيران تعود للتنفيذ
في مفارقة زمنية لافته، أعاد التاريخ نفسه في أروقة السياسة الأمريكية؛ حيث تصدر مقطع فيديو أرشيفي يعود لعام 1987 منصات التواصل الاجتماعي، كاشفاً أن خطة الرئيس دونالد ترامب الحالية لضرب العمق الاقتصادي الإيراني ليست وليدة اللحظة، بل هي رؤية استراتيجية صاغها “رجل الأعمال” ترامب قبل نحو أربعة عقود.
فيديو الأربعينيات.. رؤية “الاستيلاء على النفط”
المقطع الذي حقق قرابة مليون مشاهدة عبر منصة “إكس”، يظهر فيه ترامب في الأربعينيات من عمره خلال مقابلة مع شبكة “إي بي سي نيوز”. حينها، انتقد ترامب بحدة ما وصفه بـ “الضعف الأمريكي” في التعامل مع طهران، مقترحاً حلاً جذرياً: “إذا هاجمت إيران مصالحنا، يجب علينا الاستيلاء على منشأة نفطية كبرى واستخدام عائداتها لتعويض خسائرنا”.
اليوم، ومع وصول التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران إلى مستويات غير مسبوقة، يبدو أن هذا الطرح القديم قد خرج من أدراج الأرشيف ليصبح “خريطة طريق” للعمليات الميدانية الحالية.
.
وول ستريت جورنال: “المارينز” على أعتاب جزيرة خارك
بالتزامن مع انتشار الفيديو، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير حديث أن الإدارة الأمريكية تدرس بالفعل خيارات عملياتية “جراحية” ومحدودة داخل الأراضي الإيرانية. وتتضمن هذه الخيارات:
-
إنزال المارينز: نشر قوات من مشاة البحرية الأمريكية لتأمين مواقع استراتيجية وحساسة.
-
الأهداف الحيوية: السيطرة المؤقتة على منشآت مرتبطة باليورانيوم، والأهم من ذلك، السيطرة على “جزيرة خارك” النفطية.
وتُعد جزيرة خارك “شريان الحياة” للاقتصاد الإيراني، حيث يمر عبرها الجزء الأكبر من صادرات النفط الخام إلى الأسواق العالمية، مما يجعل السيطرة عليها ضربة قاصمة لقدرات طهران المالية.
من الردع التقليدي إلى “الخنق الاقتصادي”
يرى محللون عسكريون أن لجوء واشنطن لهذا الخيار يعكس تحولاً جوهرياً في العقيدة القتالية الأمريكية تجاه إيران؛ من سياسة الردع العسكري التقليدي إلى استهداف “مصادر القوة الاقتصادية” مباشرة.
هذا التقاطع المذهل بين تصريحات ترامب في الثمانينيات والتحركات العسكرية في عام 2026، يؤكد أن مقاربته تجاه طهران لم تتغير؛ فهي تقوم دائماً على مزيج من الضغط العسكري المباشر واستهداف الموارد لإجبار الخصم على تغيير سلوكه أو الانهيار اقتصادياً.
