Published
شهرين agoon
By
تركيا اليوم
شهدت أسواق الذهب في تركيا خلال الأيام الأخيرة حالة من النشاط غير المسبوق، مع تزايد إقبال المواطنين على شراء المعدن النفيس عقب تراجعه المفاجئ، في محاولة لاقتناص فرصة سعرية مواتية وتعزيز المدخرات، ما أدى إلى نقص مؤقت في المعروض، خاصة من القطع الصغيرة.
وتحولت محلات الصاغة في إسطنبول ومدن أخرى إلى نقاط ازدحام ملحوظة، حيث اصطف المشترون أمام الواجهات بحثاً عن الذهب، وسط حديث متكرر من التجار عن نفاد سريع للغرامات الصغيرة نتيجة الطلب المرتفع. ويعكس هذا المشهد ثقافة استثمارية راسخة لدى الأتراك، تقوم على استغلال فترات انخفاض الأسعار للشراء بدلاً من الترقب.
ويأتي هذا الإقبال في إطار الدور المحوري الذي يلعبه الذهب داخل الاقتصاد التركي، سواء كوسيلة ادخار تقليدية أو كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية. ووفق تقارير إعلامية، ارتفعت قيمة حيازات الأتراك من الذهب إلى أكثر من 750 مليار دولار، بعد زيادة تقارب 300 مليار دولار خلال العام الماضي، وهو ما يمثل نحو نصف حجم الاقتصاد التركي.
ضغط على السوق ونقص في المعروض
في جولة داخل أسواق الذهب، خاصة في العاصمة أنقرة، بدت الحركة نشطة بشكل لافت، مع تنقل المشترين بين المحال بحثاً عن الكميات المطلوبة، في وقت اصطدم فيه هذا الطلب القوي بندرة واضحة في المعروض.
وأوضح عدد من التجار أن الكميات، لا سيما من الذهب الخام على شكل غرامات، نفدت سريعاً نتيجة الإقبال الكبير، مؤكدين أن السوق لا يشهد عمليات احتكار، بل يعتمد على توريد يومي مرتبط بالأسعار العالمية، ويتم البيع وفق تسعير السوق دون تأخير أو تخزين متعمد.
في المقابل، عبّر بعض المشترين عن استيائهم من صعوبة العثور على الذهب، مشيرين إلى تفضيلهم للسبائك الصغيرة أو الغرامات بدلاً من المشغولات الذهبية، نظراً لانخفاض تكاليف المصنعية وسهولة إعادة البيع.
تحول نحو الشراء الرقمي
بالتوازي مع هذا الزخم في الأسواق التقليدية، تشهد مبيعات الذهب عبر الإنترنت نمواً متسارعاً. فقد سجلت خلال شهر فبراير الماضي مستوى قياسياً بلغ نحو 4.9 مليارات ليرة، مقارنة بمتوسط شهري أقل خلال العام السابق، مع زيادة ملحوظة في عدد عمليات الشراء.
ويعكس هذا التوجه تحولاً في سلوك المستهلكين، حيث يفضل البعض اللجوء إلى التطبيقات البنكية والمنصات الرقمية لشراء الذهب بسهولة وأمان، بعيداً عن الازدحام وتقلبات الأسعار بين التجار، مع إمكانية متابعة الأسعار وتنفيذ عمليات البيع والشراء بشكل فوري.
تحديات أمام السياسة النقدية
ويرى محللون اقتصاديون أن هذا الإقبال الكبير على الذهب يمثل تحدياً إضافياً أمام السياسة النقدية في تركيا، إذ يشكل المعدن النفيس بديلاً موازياً للادخار خارج النظام المصرفي.
فمع تزايد اعتماد الأفراد على الذهب لحفظ القيمة، تتراجع فعالية أدوات البنك المركزي، مثل أسعار الفائدة، في التأثير على سلوك الادخار والإنفاق. كما أن سهولة شراء الذهب رقمياً عززت من سرعة التحول من الليرة إلى المعدن النفيس، ما يزيد من حساسية السوق تجاه أي تقلبات.
ورغم ما توفره القنوات الرقمية من شفافية أكبر، فإنها في الوقت ذاته تسهم في تسريع وتيرة الطلب، ما يعقد من جهود إدارة السيولة ويزيد من التحديات الاقتصادية القائمة.
القرار الحاسم.. ترامب قادم إلى تركيا ويحدد موعد الزيارة
سعر الذهب في تركيا اليوم.. ارتفاع جديد يلفت أنظار المستثمرين والمواطنين
ترامب قد يمنح تركيا خط مبادلة دولار قبل الانتخابات
3 مدن تركية ضمن أذكى 30 مدينة في العالم لعام 2026
خصومات ضخمة في BİM.. مئات المنتجات بأسعار مخفضة تبدأ من اليوم 2 يونيو
منحة أوروبية تصل إلى 30 ألف يورو للسوريين في تركيا.. فتح باب التقديم رسميًا
سوريا: تعديل جديد على الخبز يثير الجدل.. نفس السعر ووزن أقل
هل تخطط للسباحة هذا الصيف؟ تعرف على الشواطئ الـ95 المسموح بها في إسطنبول