Connect with us

الاقتصاد التركي

هل يتمكن “المركزي” التركي من إبعاد شبح انهيار الليرة؟

Published

on

أسعار الذهب عيار ٢٢و٢١ في تركيا اليوم

حذّر الخبير في الشؤون الاقتصادية التركية أحمد الزيات من تصاعد الضغوط على الليرة التركية، في ظل تداعيات الحرب المرتبطة بـ إيران وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأوضح الزيات أن الحكومة التركية قامت منذ بداية الأزمة باستبدال نحو 58 طنًا من الذهب، بقيمة تتجاوز 28 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى دعم السيولة ومواجهة التقلبات في الأسواق. إلا أن هذه الإجراءات، بحسب رأيه، لم تكن كافية لاحتواء الضغوط المتزايدة.

الطاقة تضغط على الليرة

أشار الزيات إلى أن ارتفاع أسعار النفط، خاصة مع تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار، يشكّل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد التركي، نظرًا لاعتماد تركيا على استيراد نحو 90% من احتياجاتها من الطاقة، لا سيما من إيران وروسيا.

وأضاف أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع الليرة إلى مستويات تتراوح بين 48 و50 مقابل الدولار، وهو ما قد يؤدي إلى قفزة كبيرة في معدلات التضخم، قد تُفقد السياسات النقدية الحالية فعاليتها.

تشديد نقدي متوقع

وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، استبعد الزيات لجوء البنك المركزي إلى التيسير الكمي، متوقعًا استمرار نهج التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة. كما رجّح رفع أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الاجتماع القادم، لترتفع من 37% إلى حوالي 39%.

تدخلات لدعم الليرة

في السياق ذاته، نقلت تقارير عن مصرفيين أن البنك المركزي التركي باع ما يقارب 45 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية الأزمة، منها نحو 20 مليار دولار خلال أسبوع واحد فقط، في محاولة للحد من تراجع العملة.

كما تدرس السلطات استخدام أدوات مالية إضافية، من بينها اللجوء إلى احتياطيات الذهب، أو تنفيذ عمليات مبادلة ذهب مقابل عملات أجنبية في الأسواق العالمية، وهو ما يعكس حجم القلق الرسمي من تزايد الضغوط على الليرة.

احتياطيات الذهب تحت المجهر

ورغم أن تركيا كانت خلال السنوات الماضية من أكبر مشتري الذهب عالميًا بهدف تقليل الاعتماد على الدولار، فإن البيانات تشير إلى أن احتياطيات البنك المركزي من الذهب بلغت نحو 135 مليار دولار مع بداية شهر مارس، وسط مخاوف من استمرار استنزافها في ظل الأوضاع الحالية.

فيسبوك

Advertisement