الاقتصاد التركي
هل ترتفع الأسعار مجددًا؟ شيمشك يكشف سيناريوهات مقلقة إذا استمرت الحرب
حذّر وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك من تداعيات استمرار النزاعات العالمية على الاقتصاد، مؤكداً أن تصاعد التوترات في مناطق حيوية مثل البحر الأحمر و**مضيق هرمز** قد يؤدي إلى ارتفاع خطير في معدلات التضخم عالمياً ومحلياً.
تأثير التوترات على التجارة والطاقة
وأوضح شيمشك أن الاضطرابات في هذه الممرات الاستراتيجية تعيق حركة التجارة الدولية، خاصة بين آسيا وأوروبا، ما ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة. وأضاف أن استمرار الحرب قد يفاقم الضغوط التضخمية ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
سيناريوهات محتملة للاقتصاد التركي
وأشار الوزير إلى أن تأثير النزاعات يعتمد بشكل كبير على مدتها، موضحاً أن الأزمات قصيرة الأمد قد تكون آثارها محدودة وقابلة للاحتواء، بينما يشكل استمرارها لفترات طويلة خطراً أكبر، لا سيما على عجز الحساب الجاري والتوازنات الاقتصادية في تركيا.
كما لفت إلى أن أي تصعيد قد يصل إلى إغلاق مضيق هرمز ستكون له تداعيات واسعة على تجارة الطاقة العالمية، وهو ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد التركي.
إجراءات حكومية لاحتواء الصدمة
وأكد شيمشك أن السلطات الاقتصادية اتخذت سلسلة من الإجراءات للتقليل من آثار التقلبات العالمية، من بينها خطوات للبنك المركزي لإدارة السيولة وسوق الصرف، إضافة إلى إجراءات تنظيمية للحد من المضاربات في الأسواق المالية، مثل تقييد بعض العمليات في البورصة.
دعم أسعار الوقود
وفي ما يتعلق بأسعار الطاقة، أوضح الوزير أن الحكومة طبّقت نظام التسعير المتدرج للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط على المواطنين. وبفضل هذا النظام، بلغ سعر لتر الديزل في أنقرة نحو 67.10 ليرة بدلاً من 83.10 ليرة، فيما وصل سعر البنزين إلى 62.30 ليرة بدلاً من أكثر من 71 ليرة.
وأشار إلى أن هذا الدعم يفرض عبئاً إضافياً على الميزانية، لكنه إجراء مؤقت يهدف إلى حماية المستهلكين في ظل الظروف الحالية.
توقعات التضخم
واختتم شيمشك تصريحاته بالتأكيد على أن التضخم قد يواصل مسار التراجع خلال العام الجاري، بشرط أن تبقى الصدمات الخارجية مؤقتة. وأضاف أنه رغم القلق من تأثير النزاعات على عجز الحساب الجاري، فإن الحكومة لا تزال ترى أن الوضع قابل للإدارة.
