اخبار تركيا بالعربي
تصريحات مثيرة للجدل حول رمضان في المدارس تشعل الساحة السياسية التركية
أثارت تصريحات النائبة عن حزب الشعب الجمهوري في ولاية موغلا ثريا أونش ديريتشي جدلًا واسعًا في تركيا، بعد انتقادها الفعاليات المرتبطة بشهر رمضان التي أُقيمت في بعض المدارس، مؤكدة ضرورة عدم توجيه الطلاب دينيًا أو سياسيًا داخل المؤسسات التعليمية.
وخلال كلمة ألقتها في البرلمان التركي، قالت ديريتشي إن المدارس يجب أن تبقى بعيدة عن أي توجيه ديني أو سياسي، مشددة على أن تركيا دولة علمانية ديمقراطية يحكمها القانون.
وأضافت:
“لا يمكن إجبار أبنائنا على تلقي توجيهات دينية أو سياسية داخل المدارس. المدافعون عن مبدأ العلمانية شريحة كبيرة في المجتمع، ويجب أن تكونوا مسؤولين أمامهم أيضًا”.
جدل واسع وردود فعل غاضبة
أثارت هذه التصريحات موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض المعلقين أن حديث النائبة يستهدف الأنشطة الرمضانية والقيم الدينية.
وفي هذا السياق، علّق رئيس بلدية أسكودار السابق حلمي تركمان على تصريحاتها قائلاً إن موقفها يعكس رفضًا واضحًا لفعاليات رمضان في المدارس، داعيًا إلى الوضوح في المواقف بدلاً من الحديث عن تغيّر في الخطاب السياسي.
موقف الحكومة
من جانب آخر، عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي عن دعمهما للتعميم الخاص بالأنشطة الرمضانية في المدارس.
وقال أردوغان إن التعميم قانوني وصحيح، مشيرًا إلى أن الطلاب سيتعرفون من خلاله على القيم الوطنية والروحية، مضيفًا:
“لماذا يزعجكم أن يتعلم أطفالنا ممارساتهم الدينية؟ المشكلة ليست في العلمانية، بل في موقف البعض من هوية الأمة”.
وتواصل هذه القضية إثارة النقاش داخل الساحة السياسية التركية بين مؤيدي إدخال الأنشطة الثقافية والدينية في المدارس، وبين من يطالبون بالحفاظ على الطابع العلماني للمؤسسات التعليمية.
