الاقتصاد التركي
وضع خطير ومقلق في إسطنبول!
تشهد إسطنبول وضعًا مائيًا مقلقًا بعد شتاء ضعيف الهطول، إذ لم تتجاوز نسبة امتلاء السدود نحو 40%، في ظل غياب الثلوج والأمطار المتوقعة خلال شهري يناير وفبراير.
وحذّر البروفيسور الدكتور ميريتش ألباي، عضو هيئة التدريس في جامعة إسطنبول، من أن المدينة بحاجة إلى دخول شهر يونيو بمعدل امتلاء لا يقل عن 70%، ويفضّل أن يقترب من 80% لضمان استقرار الإمدادات حتى الخريف. وأضاف أنه في حال عدم بلوغ هذا المستوى، فقد تواجه إسطنبول أزمات مائية مبكرة، ربما تبدأ في أغسطس بدلًا من الخريف كما كان معتادًا.
استهلاك مرتفع وتبخر متزايد
يتجاوز الاستهلاك اليومي للمياه في إسطنبول 3 ملايين متر مكعب، مع توقع ارتفاعه خلال أشهر الصيف. كما أشار ألباي إلى أن التبخر أصبح عاملًا حاسمًا في السنوات الأخيرة، إذ تعود كميات كبيرة من المياه المخزنة في السدود إلى الغلاف الجوي بفعل ارتفاع درجات الحرارة.
مصادر مهددة
لفت ألباي إلى أن نهر ميلين، أحد أهم مصادر تغذية سدود إسطنبول، قد يتأثر أيضًا في حال استمرار الجفاف لعامين متتاليين، ما سيؤثر سلبًا على قدرة السدود على التعويض.
كما أشار إلى وضع مقلق في بحيرة سابانجا، التي انخفض منسوبها في الخريف إلى 28.3 مترًا قبل أن يرتفع مؤخرًا إلى 28.8 متر فقط، وهو تحسن محدود لا يبدد المخاوف البيئية.
وينطبق القلق ذاته على بحيرة إزنيق، حيث لوحظ تراجع في مستوى المياه مع استمرار الضغوط الصناعية.
خلل في التوازن السكاني والمائي
تضم منطقة مرمرة نحو 29% من سكان تركيا، رغم أنها لا تمتلك سوى قرابة 4% من موارد البلاد المائية، ما يفرض ضرورة إعادة تخطيط الكثافة السكانية والصناعية وفقًا للإمكانات المائية المتاحة.
وأكد ألباي أن مواجهة أزمة المياه تتطلب توسيع استخدام المياه الرمادية، ورفع كفاءة الاستهلاك، وترسيخ ثقافة الترشيد، مشددًا على أن الحذر مطلوب حتى في الفترات التي تبدو فيها السدود ممتلئة.
