الجاليات العربية
اجتماع في أنقرة يبحث إمكانية دخول السوريين إلى سوق العمل والعودة الطوعية
نظمت جمعية الهجرة والتضامن الدولية (UGDD) اجتماعاً في أنقرة ناقش أوضاع السوريين في سوق العمل والعودة الطوعية وفرص العمل، بمشاركة جهات دبلوماسية ودولية، وذلك ضمن إطار مشاورات شاملة مخصّصة لبرمجة المنح للفترة المقبلة في تركيا.
وقالت وكالة الأناضول؛ إن الاجتماع عُقد في أحد فنادق أنقرة، وشهد مشاركة ممثلين عن بعثات دبلوماسية، ومنظمات دولية، ومؤسسات حكومية، ومنظمات مجتمع مدني، حيث جرى بحث عدد من الملفات المرتبطة بواقع الهجرة، وفي مقدمتها إمكانية دخول السوريين إلى سوق العمل، إضافة إلى العودة الطوعية، والفرص المتاحة ضمن الاقتصاد الأخضر.
سوق العمل والعودة الطوعية
وبحسب ما نقلته وكالة الأناضول، فقد تركزت مناقشات الاجتماع على نتائج بحث أجرته جمعية UGDD حول أوضاع السوريين في تركيا، وخاصة فيما يتعلق بفرص العمل، والعودة الطوعية، وإمكانيات توفير مصادر دخل مستدامة.
وأوضحت الوكالة أن البحث تناول إمكانية دخول السوريين إلى سوق العمل، إلى جانب تقييم العودة الطوعية باعتبارها مسألة قائمة وليست مجرد توقعات مستقبلية، مشيرة إلى أن الأرقام المتعلقة بالعودة تحتاج إلى إدارة دقيقة تعتمد على معطيات واقعية.
وأضافت أن المشاركين ناقشوا أيضاً فرص الاقتصاد الأخضر، ولا سيما في مجالات الزراعة المستدامة وإعادة التدوير، باعتبارها قطاعات يمكن أن توفر فرص عمل مستدامة للسوريين المقيمين في تركيا، وكذلك للراغبين في العودة الطوعية.
ونقلت الوكالة عن القائمين على الاجتماع تأكيدهم أن هذه القطاعات تمثل فرصاً عملية يمكن البناء عليها في برامج الدعم الاقتصادي، سواء داخل تركيا أو في سياق العودة الطوعية.
وأشارت وكالة الأناضول إلى أن رئيس مجلس إدارة جمعية UGDD، أحمد كوركوتاتا، قدّم خلال الاجتماع عرضاً حول أنشطة الجمعية منذ تأسيسها عام 2011، موضحاً أنها تنشط حالياً في سبع ولايات تركية.
وذكرت الوكالة أن كوركوتاتا تحدث عن تقرير أعدته الجمعية خلال ستة أشهر، تضمن معطيات وبحوثاً تتعلق بملف الهجرة والعمل، مؤكداً أن التقرير يستند إلى بيانات واقعية ويهدف إلى تقديم أرضية تساعد في اتخاذ قرارات مستقبلية.
وبحسب الأناضول، شدد كوركوتاتا على أهمية خلق أرضية سياسية مشتركة بين الجهات المعنية، بما يسهم في التعامل مع ملف الهجرة من منظور شامل يأخذ في الاعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وأضافت الوكالة أن التقرير أظهر أن أرقام العودة الطوعية ليست مجرد سيناريوهات محتملة، بل تشكل واقعاً عملياً يتطلب سياسات مدروسة، خاصة في ظل ارتباط العودة بإمكانية تأمين فرص عمل ومصادر دخل.
وبحسب الأناضول إن الاجتماع شهد مشاركة واسعة من ممثلين عن بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية، إلى جانب مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني، ما يعكس الاهتمام المتزايد بملف الهجرة وسوق العمل.
وأوضحت الوكالة أن المشاركين تبادلوا وجهات النظر حول كيفية تنسيق الجهود بين الجهات المختلفة، وسبل الاستفادة من نتائج البحوث في صياغة برامج عملية تتعلق بالهجرة والاندماج الاقتصادي.
كما ناقش الحاضرون، بحسب الأناضول، أهمية ربط سياسات سوق العمل ببرامج العودة الطوعية، بحيث يتم التعامل مع الملفين ضمن إطار واحد يراعي الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأفراد.
استمرارية المشاورات
ونقلت وكالة الأناضول أن الاجتماع اختُتم بالتأكيد على أهمية استمرار المشاورات بين الجهات المعنية، والعمل على تحويل نتائج الأبحاث والتقارير إلى سياسات وبرامج عملية.
وأشارت الوكالة إلى أن المشاركين شددوا على ضرورة التعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، بهدف التعامل مع قضايا الهجرة والعمل بشكل متكامل.
وأكدت الأناضول أن اللقاء يأتي في سياق الجهود المبذولة لمناقشة مستقبل الهجرة وفرص العمل في تركيا، مع التركيز على توفير حلول قائمة على البيانات والبحوث، بما يخدم المهاجرين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.
