الاقتصاد التركي
تركيا تفرض قيودًا رقمية جديدة لحماية الأطفال دون 15 عامًا
أعلنت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية، ماهينور أوزدمير غوكتاش، عن لائحة رقمية جديدة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في البيئة الرقمية، تنص على تقييد وصول من هم دون سن الخامسة عشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، ما لم يتم التحقق من هويتهم. ومن المقرر أن تدخل هذه اللائحة حيّز التنفيذ مع نهاية الشهر الجاري.
ويأتي هذا القرار في إطار توجه تركي مماثل لإجراءات طُبقت مؤخرًا في عدد من الدول الأوروبية، لمواجهة المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها الأطفال على الإنترنت. وأكدت الوزيرة أن الإجراء لا يشكل حظرًا عامًا على استخدام الإنترنت، بل يقتصر على منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، مع إخضاع هذه المنصات لرقابة الدولة.
وفي تصريحات إعلامية، شددت غوكتاش على أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأطفال من المحتويات الضارة، وعلى رأسها الاستغلال الجنسي والمحتويات غير الملائمة، موضحة أن الأطفال قد يتواصلون عبر الإنترنت مع أشخاص مجهولين تمامًا، دون إدراك أعمارهم أو نواياهم. وأضافت أن السماح لأطفال في سن 12 أو 13 عامًا باستخدام هذه المنصات دون ضوابط يشكل خطرًا حقيقيًا على نموهم الأخلاقي والنفسي.
وأشارت الوزيرة إلى أن الأطفال يتأثرون سلبًا بالاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، حيث يعانون من تراجع دراسي، واكتئاب، وتوتر، فضلًا عن استغلالهم تجاريًا عبر المنصات الرقمية. وأكدت أن اللائحة الجديدة ستضع حدًا لهذا الاستغلال، ولن يُسمح بعد الآن باستخدام الأطفال كأداة لتحقيق أرباح.
ضوابط صارمة على منصات الألعاب
وفي سياق متصل، تطرقت غوكتاش إلى مثال منصة روبلوكس، التي لم يكن لها ممثل رسمي في تركيا إلى أن أُثيرت مسألة حظرها، ما دفعها لاحقًا إلى افتتاح مكتب داخل البلاد. وأوضحت أن المنصة كانت تضم نحو 9.5 مليون مستخدم في تركيا، وكان لها تأثير سلبي على النمو العقلي للأطفال، الأمر الذي استدعى فرض قيود وضوابط صارمة على منصات الألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي.
الدولة مسؤولة عن حماية الأطفال
وأكدت الوزيرة أن القيود العمرية مطبقة في مجالات عديدة مثل التصويت والحصول على رخصة القيادة، ومن غير المنطقي – بحسب تعبيرها – أن يُسمح للأطفال باستخدام منصات رقمية خطرة دون أي ضوابط. وختمت بالتأكيد على أن الدولة ملزمة باتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الأطفال من التوجيهات الضارة والمحتويات المُفسدة التي تعيق تعليمهم وتهدد سلامتهم النفسية والاجتماعية.
