Connect with us

اخر الاخبار

صاروخ تركي فرط صوتي جديد ترعب به أنقرة الخصوم

Published

on

في خطوة وصفت بأنها نقلة نوعية في برنامجها الدفاعي، أزاحت تركيا الستار عن مشروعها الأكثر تطوراً وهو الصاروخ “تايفون بلوك-4”، ليصبح أول صاروخ فرط صوتي يُطوَّر محلياً في البلاد. هذا الإنجاز، الذي أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان، يضع أنقرة ضمن نادٍ حصري من الدول القليلة عالمياً التي تمتلك تكنولوجيا الصواريخ التي تتجاوز سرعتها 5 ماخات (خمسة أضعاف سرعة الصوت).

 تجربة ناجحة ودقة “جراحية”

عقب الكشف عنه في معرض الدفاع الدولي (IDEF)، دخل صاروخ بلوك-4 مرحلة اختبارات متسارعة أثبتت كفاءته الميدانية. ففي 25 أكتوبر الماضي، أعلنت مصادر دفاعية تركية عن نجاح تجربة إطلاق أصابت هدفاً بحرياً على بعد يزيد عن 500 كيلومتر.

  • سرعة فائقة ومناورة: تجاوز الصاروخ سرعة 5 ماخات، وأثبت قدرته على المناورة في المرحلة النهائية، مما يجعله صعب الاعتراض بالنسبة للدفاعات الجوية الحالية.

  • مدى الصاروخ: يتراوح مدى “تايفون بلوك-4” بين 800 وألف كيلومتر، مع دقة إصابة لا تتجاوز 5 أمتار في معدل الخطأ الدائري.

 

 أداة ردع إستراتيجية وتنفيذ كمّي في 2026

شدد المدير التنفيذي لشركة “روكيتسان”، مراد إكينجي، على أن امتلاك منظومة فرط صوتية محلية “يُوفِّر مستوى حاسما من الردع”، ويعزز أمن تركيا بقدراتها الذاتية.

ويعد هذا الصاروخ، الذي يقع ضمن فئة الصواريخ الباليستية القادرة على المناورة برأس حربي فرط صوتي، بمثابة دعامة رئيسية في منظومة الردع التركية، وله دلالات إستراتيجية في مواجهة التوازنات القائمة في البحر المتوسط والبحر الأسود.

وختم إكينجي تصريحه بالتأكيد على أن الإنتاج الكمي لصاروخ تايفون بلوك-4 سيبدأ رسمياً في عام 2026.

 

تايفون بلوك-4

يُعَد حجم صاروخ تايفون بلوك-4 أكبر بوضوح من الإصدارات السابقة ضمن عائلة صواريخ تايفون، وفق البيانات المنشورة التي تضع طوله عند 10 أمتار وقطره عند حوالي متر، مع وزن إطلاق يقترب من 7200 كيلوغرام. ويستخدم الصاروخ محركا يعمل بالوقود الصلب المُركَّب يمنحه جاهزية إطلاق سريعة وقدرة على العمل في مختلف الظروف الجوية.

كما يُنقَل الصاروخ ويُطلَق عبر منصة إطلاق متحركة من طراز “فولات” (VOLAT)، مما يتيح مرونة عالية في المناورة والإخفاء قبل الإطلاق. ويعتمد الصاروخ أثناء التحليق على ملاحة بالقصور الذاتي مُدعَّمة بتحديثات الأقمار الاصطناعية، وهو مزيج يمنح توجيها دقيقا، مع تقدير لمعدل الخطأ الدائري بين 5 و10 أمتار.

وتصف التقارير الرسمية الرأس الحربي بأنه رأس شديد الانفجار ومتعدد المهام وقادر على العمل في بيئات مختلفة، وأنه صُمِّم للتعامل مع الأهداف المُحصَّنة ومواقع البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك بطاريات الدفاع الجوي وحظائر الطائرات المُحصَّنة ومراكز القيادة.

ومن المفترض أن يحافظ تايفون بلوك-4 على سرعات فرط صوتية طوال جزء كبير من مساره، إذ توضح تقارير روكيتسان ووسائل إعلامية تركية أنه يقطع معظم الرحلة عند سرعات تتجاوز 5 ماخات، وهي سرعات تُشكِّل تحديا صعبا أمام منظومات الدفاع الصاروخي مثل باتريوت باك-3 الأميركية أو إس-300 الروسية، التي ستواجه صعوبة في اعتراض الصاروخ في مرحلته المتوسطة.

ويُقدَّر مدى التشغيل بنحو 800 كيلومتر على الأقل، مع خطط لزيادة المدى إلى أكثر من ألف كيلومتر في النسخ المستقبلية عبر تحسين الوقود وأنظمة التوجيه. ويمنح هذا المدى تركيا قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة تمتد من شرق المتوسط مرورا بجنوب القوقاز ووصولا إلى آسيا الوسطى، وهو ما قد يدفع أطرافا إقليمية إلى إعادة تقييم حساباتها العسكرية وفق ما تُلمِّح إليه المصادر الرسمية التركية.

وخلاصة الأمر، يُقدم تايفون بلوك-4 بوصفه صاروخا باليستيا فرط صوتي قصيرا إلى متوسط المدى، يجمع بين بنية ثقيلة، ومحرك يعمل بالوقود الصلب، وإطلاق من منصة متنقلة، بالإضافة إلى نظام توجيه متقدم ورأس حربي شديد التأثير. وتضعه سرعته ومداه ودقته في مستوى يقترب من أحدث الأنظمة فرط الصوتية عالميا، مع تصميم يهدف إلى العمل في مختلف البيئات ومواجهة محاولات التشويش، لضمان إصابة الأهداف الحيوية بكفاءة عالية.

البرنامج الصاروخي التركي

لم يأت السعي التركي لإنتاج صاروخ فرط صوتي في ليلة وضحاها، بل جاء نتيجة تراكم يمتد لعقود داخل برنامج الصواريخ الباليستية، بدءا من التعاون التقني مع الصين في التسعينيات، حتى دخول صاروخ “بورا” الخدمة أواخر عام 2017.

وفي عام 2018، دخل الصاروخ القصير المدى الاستخدام الميداني، برأس حربي يزن نحو 470 كيلوغراما ومدى يبلغ 280 كيلومترا، بالتوازي مع العمل على النسخة المتقدمة “بورا-2”. وقد شكّلت مشروعات “بورا” تطويرا مهما في تقنيات الدفع والتوجيه والتصنيع، ومهَّدت لانتقال تركيا إلى فئة المدى الأعلى.

 

وقد تصاعدت وتيرة برنامج الصواريخ التركية مع أول اختبار معلن لصاروخ تايفون في أكتوبر/تشرين الأول 2022، حين قطعت التجربة 561 كيلومترا في نحو 456 ثانية مع إصابة دقيقة للهدف، في أول مؤشر رسمي على قدرات الصاروخ.

وتلا ذلك اختبار ثانٍ في مايو/أيار 2023، أعلنت بعده أنقرة بدء الإنتاج الضخم لنسخة تايفون بلوك-1، قبل أن تؤكد وزارة الدفاع في الشهر نفسه انطلاق الإنتاج الكمي رسميا. وقد كانت نسخة بلوك-1 نسخة قصيرة إلى متوسطة المدى (300–600 كيلومتر) مخصصة لتلبية متطلبات ضربات خطوط الاشتباك.

وفي سبتمبر/أيلول 2024 برزت مؤشرات أولى على تطوير نسخة فرط صوتية، بعد تداول صور تزعم اختبار نموذج يقترب من سرعة 5 ماخات، وسط تصريحات رسمية تحدثت آنذاك عن نية تطوير قدرات فرط صوتية حقيقية. وجاء التأكيد العملي لاحقا عبر اختبار بحري في فبراير/شباط 2025، حين أصاب صاروخ تايفون سفينة على مسافة مئات الكيلومترات بهامش خطأ يقارب 5 أمتار، في أول دليل حي على قدرة النظام على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد أهداف متحركة، وهذا مهَّد الطريق لاعتماد تصميم بلوك-4.

 

وبهذا يستند صاروخ تايفون بلوك-4 إلى إرث تطوير بدأ من التسعينيات عبر الاستفادة من التعاون مع الصين، مرورا بنسخة صاروخ بورا الباليستي، ثم النسخ الأولى من صاروخ تايفون، وصولا إلى النسخة فرط الصوتية الحالية. ويُجسِّد البرنامج الصاروخي الباليستي توجُّه أنقرة نحو الاستقلالية الإستراتيجية عبر تطوير منظومات محلية متقدمة تقلل اعتمادها على المُورِّدين الخارجيين، ليصبح الصاروخ الجديد أحدث محطة في مسار بناء قوة تركية صاروخية للضربات السريعة بعيدة المدى.

الدوافع الإستراتيجية

يُشدِّد المسؤولون الأتراك على أن تطوير تايفون بلوك-4 ليس خطوة تقنية فحسب، بل جزء من رؤية أوسع للردع. فبحسب التصريحات الرسمية، يُوفِّر الصاروخ قدرة على تهديد الأهداف الحيوية في عمق أراضي الخصوم خلال زمن إنذار قصير، وبذلك يمنح أنقرة مساحة أكبر للمناورة السياسية والعسكرية. ويحرص القادة الأتراك ومسؤولو الصناعات الدفاعية على إبراز الدور المحوري لصاروخ تايفون بلوك-4 ضمن بنية الردع التركية..

وفي قمة أمنية عُقدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكد مراد إكينجي، أن بلوك-4 يُمثِّل خلاصة قدرة تركيا على إنتاج منظوماتها الدفاعية محليا، واصفا إياه بأنه “أداة ردع حاسمة” تُجسِّد انتقال أنقرة من مرحلة الاعتماد على الخارج إلى مرحلة تحديد أمنها بإمكاناتها الذاتية. وقد شدَّد إكينجي على أن تطوير منظومة فرط صوتية يتطلَّب تكاملا بين تقنيات فرعية مُعقَّدة تشمل الوقود المتقدم والمُستشعِرات وأنظمة التوجيه، مؤكدا على ضرورة استمرار الاستثمار في هذه المجالات لضمان تطوُّر البرنامج الصاروخي التركي.

وتعتبر أنقرة أن حائط الصواريخ المحلي، المستقل عن أي مورد أجنبي، عنصر ردع إضافي، إذ يُعزِّز قدرتها على اتخاذ مواقف صلبة في الملفات الإقليمية، من نزاعات الطاقة في المتوسط إلى الخلافات الجوية فوق بحر إيجه، وصولا إلى مفاوضاتها داخل حلف الناتو. وبهذا يأتي التوصيف الرسمي واضحا للوظيفة الإستراتيجية للصاروخ: “يمتلك تايفون بلوك-4 المدى والسرعة والدقة لفرض عواقب حقيقية على الخصوم ما وراء الحدود”.

ويعني ذلك عمليا أن مواقع دفاع جوي وموانئ وقواعد عسكرية في دول مجاورة قد تكون تحت التهديد السريع، ما يفرض على دول الجوار إعادة تقييم حساباتها العسكرية. ويرى مسؤولون أتراك أن امتلاك سلاح بهذه الخصائص سيجبر الدول، بما فيها الحليفة، على التعامل مع تركيا كقوة ذات تأثير أكبر.

وأشارت أحد التحليلات التركية إلى أن التطور الصاروخي التركي يمنح أنقرة “اليد العليا” في أي مفاوضات مستقبلية مع دول حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، لا سيَّما في الملفات التي تتباين فيها أولويات أنقرة الإستراتيجية عن مواقف العواصم الغربية.

ويتقاطع هذا الخطاب مع محور ثابت في السياسة الدفاعية التركية هو تجاوز القيود والحظر المفروضين على الصادرات الدفاعية الغربية. فبحسب إكينجي، فإن مشاريع مثل تايفون بلوك-4 جاءت نتيجة ضرورة فرضتها سياسة التقييد على التقنيات المتطورة، فضلا عن رغبة أنقرة في بناء منظومات محلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومواد الدفع المتطورة ومُستشعِرات التوجيه.

ولهذا يُقدَّم المشروع في الداخل التركي جزءا من الانتقال إلى سيادة تكنولوجية أوسع، وهو ما ظهر جليا في الإعلان عن تطوير منظومة الدفاع الجوي “القبة الفولاذية”، التي شملت الدفعة الأولى منها تسليم الجيش التركي 47 مركبة مجهزة بنظامي “حصار” و”سيبر”، وهما أول نظامين صاروخيين قصيري وطويلي المدى تُنتجهما تركيا محليا، بتكلفة 460 مليون دولار. وعلى الرغم من تحفظ بعض الخبراء الأجانب على ما يرونه مبالغة تركية إعلامية، فإن أغلب التحليلات الدولية تُقِرُّ بأن الصاروخ التركي أحدث أثرا واضحا، كما ترى بعض التحليلات أنه يشير إلى تقدُّم تقني للصناعات العسكرية المحلية.

ردود الأفعال الدولية

على المستوى التحليلي، برزت قراءات متعددة لطبيعة صاروخ بلوك-4، فبينما رأى بعض المراقبين أن دخول تركيا إلى “نادي الأسلحة فرط الصوتية” يمثل قفزة نوعية، أشار آخرون إلى أن الصاروخ يختلف عن الأنظمة الأكثر تقدما لدى القوى الكبرى.

وقد وصفت إحدى الصحف التركية المتخصصة الصاروخ بأنه “باليستي فرط صوتي” أو “شبه باليستي”، في إشارة إلى أنه يستخدم رأسا مناورة عند العودة بدلا من الدفع النفاث فائق الاحتراق، ولا يعتمد مركبة انزلاقية كاملة مثل الأنظمة الروسية والصينية الأكثر تطورا، مثل “تسيركون” أو “دي إف-17”.

ومع ذلك، يجمع المحللون على أن بلوك-4 يمثل قفزة نوعية مقارنة بالبرامج التركية السابقة، وأنه يحقق تأثيره فرط الصوتي عبر السرعة العالية والمناورة النهائية وليس عبر محرك “سكرامْجِت”. أما في الغرب، فقد طغى الحذر الممزوج بالاعتراف بالتقدم التركي، فبحسب تحليلات غربية، يتوافق تصميم بلوك-4 من حيث الحجم واستخدام الوقود الصلب مع صاروخ قصير إلى متوسط المدى قادر على بلوغ سرعات تفوق 5 ماخات.

بينما تشير تغطيات إعلامية، بينها تقرير لنيوزويك، إلى أن أنقرة نفسها تقول إن بلوك-4 يحافظ على هذه السرعات طوال مساره ويوصل رأسا حربيا بدقة عالية.

وبالمقارنة، يصل صاروخ “كينجال” الروسي المحمول جوا إلى سرعات تقارب 10 ماخات. ويرى مسؤولون أميركيون أن أي سلاح فرط صوتي يدخل الخدمة، حتى وإن كان أقل تطورا من نظائره لدى القوى العظمى، يمثل مصدر قلق واضح، لكونه يقلص زمن رد فعل الخصم إلى ثوانٍ محدودة.

فيسبوك

Advertisement
اخبار تركيا بالعربي8 ساعات ago

القرار الحاسم.. ترامب قادم إلى تركيا ويحدد موعد الزيارة

منوعات8 ساعات ago

رابط التسجيل: إطلاق مشروع لتوفير كراسي متحركة لذوي الإعاقة في قطاع غزة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا

منوعات8 ساعات ago

فيديو اطفال رانيا العباسي

منوعات8 ساعات ago

فيديو صبري نخنوخ كامل

الرياضية اليوم9 ساعات ago

الآن: مباراة الجزائر وهولندا بث مباشر بدون تشويش

الرياضية اليوم10 ساعات ago

فتح التسجيل للحصول على طرود خضار مجانية للأسر النازحة في قطاع غزة

مساعدات غزة11 ساعة ago

منحة طارئة تصل إلى 1000 يورو.. جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تفتح باب التقديم للاستفادة من صندوق العمل المدني الطارئ

سعر الذهب في تركيا عيار 21 بالدولار اليوم ،
الاقتصاد التركي15 ساعة ago

سعر الذهب في تركيا اليوم.. ارتفاع جديد يلفت أنظار المستثمرين والمواطنين

عربي16 ساعة ago

سعر مثقال الذهب اليوم في العراق عيار 21

كاس العالم 2026
الرياضية اليوم16 ساعة ago

جدول مباريات كأس العالم 2026.. المواعيد الكاملة لمواجهات دور المجموعات

معبر رفح خريطة ، هل معبر رفح مفتوح الآن ، معبر رفح الآن
مساعدات غزةيوم واحد ago

رابط الاستعلام عن المنع القضائي وقيود السفر في قطاع غزة

فيديو البنت المنتشر في سوريا كامل
منوعات18 ساعة ago

فيديوهات يوسف ميزو

مساعدات غزةيومين ago

فرصة عمل جديدة في غزة.. منظمة إنقاذ الطفل الدولية تعلن عن وظيفة براتب وعقد قابل للتجديد

مساعدات غزةيومين ago

رابط التسجيل في برامج الدعم الخاصة بـالمنظمة الفلسطينية الدولية للسلام

مساعدات غزةيومين ago

بدء التسجيل في مسارات مهنية ورقمية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا في قطاع غزة

منوعات18 ساعة ago

عنتيل الشرقيه ١٧ سنه صاحب محل اكسسوارات

مساعدات غزةيومين ago

دعم مالي جديد للأسر الفلسطينية بقطاع غزة.. “تمكين” تكشف موعد صرف المخصصات النقدية

مباراة تركيا اليوم
منوعاتيومين ago

مباراة تركيا اليوم

مساعدات غزة11 ساعة ago

منحة طارئة تصل إلى 1000 يورو.. جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تفتح باب التقديم للاستفادة من صندوق العمل المدني الطارئ

منوعات18 ساعة ago

صحفية أمريكية تؤكد عثورها على أدلة تثبت أن زوجة الرئيس الفرنسي هي رجل