كشفت مصر موقفها من عدم الانضمام حتى الآن إلى «اتفاق مكة للدفاع المشترك» الموقع بين السعودية وتركيا وباكستان، مؤكدة أن ملف الانضمام لا يزال قيد الدراسة والمناقشة داخل المؤسسات المصرية المعنية.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن القاهرة تواصل التعاون مع الدول الثلاث، سواء من خلال الآلية الرباعية التي تجمع مصر والسعودية وتركيا وباكستان، أو عبر العلاقات الثنائية.
وأوضح عبد العاطي أن مصر تدرس اتفاقية مكة من مختلف جوانبها، في وقت يشمل فيه التعاون بين الدول الأربع ملفات سياسية واقتصادية وأمنية وتكنولوجية، إلى جانب مناقشة الترتيبات الأمنية والتطورات الإقليمية.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس/آب 2026، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، مع تعزيز التعاون الدفاعي بينها.
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاتفاقية يمكن أن تتوسع لتشمل دولاً أخرى، فيما برز اسم مصر باعتبارها إحدى الدول المحتمل انضمامها إلى الترتيبات الجديدة.
وأكد عبد العاطي أن القاهرة تنسق بصورة مستمرة مع الرياض وأنقرة وإسلام آباد، مشيراً إلى أن الدول الأربع تتشارك في عدد من الرؤى المتعلقة بدعم الدولة الوطنية والحفاظ على مؤسساتها واحترام سيادة الدول والقانون الدولي.
وجاءت هذه التصريحات بعد اجتماع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أكد الوزراء دعمهم لحق السعودية في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي، إلى جانب التشديد على أهمية أمن الملاحة والحوار والدبلوماسية في التعامل مع أزمات المنطقة.
لماذا لم تنضم مصر حتى الآن؟
بحسب تصريحات سابقة لوزير الخارجية المصري، فإن القاهرة تدرس الاتفاقية بصورة شاملة، بما في ذلك الجوانب القانونية والدستورية والفنية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الانضمام.
كما أفادت تقارير بأن مسألة الانضمام تخضع لنقاش داخل المؤسسات المصرية، مع التركيز على طبيعة الالتزامات التي قد تترتب على العضوية في اتفاق دفاع مشترك.
وفي المقابل، لم يؤد عدم الانضمام إلى وقف التنسيق بين القاهرة والدول الثلاث، إذ تواصل مصر المشاركة في الآلية الرباعية التي تناقش ملفات الأمن والاستقرار والتطورات السياسية في المنطقة.
وشدد عبد العاطي على وقوف مصر إلى جانب السعودية، مؤكداً أن أمن المملكة يمثل جزءاً من الأمن القومي المصري والعربي، وأن القاهرة تدعم المملكة في مواجهة أي اعتداءات تتعرض لها.
كما أكد وزير الخارجية المصري أن القاهرة ترى في خفض التصعيد والحوار والحلول السياسية مساراً أساسياً لمعالجة أزمات المنطقة، محذراً من تداعيات استمرار التصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة.










