رغم التطور الكبير الذي شهدته صناعة السيارات خلال السنوات الأخيرة، لا تزال مجموعة من المعتقدات والخرافات الشائعة تتناقل بين السائقين، بعضها يعود إلى تقنيات قديمة، بينما يستند بعضها الآخر إلى جزء من الحقيقة جرى تضخيمه مع مرور الوقت.
وفيما يلي أبرز 11 خرافة عن السيارات، وما تقوله الحقائق الهندسية والجهات المتخصصة بشأنها:
1. بطارية السيارة الكهربائية تحتاج إلى الاستبدال كل بضعة أعوام
يعتقد كثيرون أن بطاريات السيارات الكهربائية قصيرة العمر، وأن استبدالها بالكامل يصبح ضرورياً بعد سنوات قليلة وبتكلفة مرتفعة.
لكن البيانات الحديثة تشير إلى أن استبدال بطاريات السيارات الكهربائية بسبب الأعطال أمر نادر، كما تمنح الشركات المصنعة عادة ضمانات طويلة على البطاريات.
وأظهرت بيانات شملت نحو 15 ألف مركبة أن معدل استبدال البطاريات بسبب الأعطال بلغ في المتوسط نحو 2.5%، باستثناء حالات الاستدعاء الواسعة، بينما انخفض المعدل إلى أقل من 0.5% في الطرازات المنتجة منذ عام 2016.
2. إيقاف التكييف دائماً يوفر الوقود
ليس صحيحاً أن فتح النوافذ هو الخيار الأكثر توفيراً للوقود في جميع الحالات.
فعند السرعات المنخفضة قد يكون فتح النوافذ خياراً مناسباً، لكن على الطرق السريعة تزيد مقاومة الهواء بسبب النوافذ المفتوحة، ما قد يرفع استهلاك الوقود. لذلك يمكن أن يكون استخدام التكييف أكثر كفاءة عند القيادة بسرعات مرتفعة.
3. البنزين عالي الأوكتان يجعل السيارة أقوى
ارتفاع رقم الأوكتان لا يعني تلقائياً زيادة قوة المحرك أو سرعته.
وتظهر فائدة الوقود عالي الأوكتان بشكل أساسي عندما يكون المحرك مصمماً لاستخدامه أو توصي الشركة المصنعة بذلك. أما السيارات المصممة للعمل بالوقود العادي، فعادة لن تحقق زيادة ملحوظة في الأداء لمجرد استخدام وقود أعلى أوكتان.
4. يجب تغيير زيت المحرك كل 5 آلاف كيلومتر
لا توجد مسافة واحدة تناسب جميع السيارات لتغيير الزيت.
وتختلف فترة تغيير زيت المحرك بحسب نوع السيارة والمحرك والزيت المستخدم وظروف القيادة، لذلك يبقى دليل السيارة المرجع الأساسي لمعرفة موعد التغيير والمواصفات المناسبة للزيت.
5. يجب تسخين المحرك لعدة دقائق قبل القيادة
كانت هذه النصيحة أكثر ارتباطاً بالسيارات القديمة التي تستخدم أنظمة تغذية تقليدية للمحرك.
أما السيارات الحديثة، فعادة لا تحتاج إلى ترك المحرك يعمل وهي متوقفة لعدة دقائق. ويمكن الانطلاق بعد التشغيل بهدوء وتجنب الضغط القوي على المحرك حتى يصل إلى درجة حرارة التشغيل الطبيعية.
6. تعبئة الوقود صباحاً أو مساءً توفر المال
صحيح أن الوقود يتمدد مع ارتفاع الحرارة وتزداد كثافته عند انخفاضها، لكن خزانات الوقود الموجودة تحت الأرض في محطات البنزين تحافظ نسبياً على درجة حرارة مستقرة.
لذلك فإن اختيار الصباح الباكر أو المساء لتعبئة الوقود لا يحقق عادة وفراً ملموساً للمستهلك، لأن الفارق في الظروف العادية محدود للغاية.
7. انخفاض مستوى الوقود يؤدي إلى دخول الرواسب إلى المحرك
لا يعني انخفاض مستوى الوقود تلقائياً وصول الرواسب إلى المحرك، إذ تمر كمية الوقود عبر منظومة تحتوي على مرشحات تساعد في تنقية الشوائب.
ومع ذلك، يُفضّل عدم القيادة بشكل متكرر مع خزان شبه فارغ، لأن ذلك قد يزيد الضغط على مضخة الوقود ويؤثر في عمرها الافتراضي.
8. يمكن تركيب أي إطار طالما أن المقاس متطابق
تطابق مقاس الإطار وحده لا يكفي لاختيار الإطار المناسب.
إذ يجب مراعاة مؤشر الحمولة والسرعة والمواصفات التي تحددها الشركة المصنعة، كما أن ضغط الهواء المناسب يختلف من سيارة إلى أخرى، ولا يمثل الرقم الموجود على جدار الإطار بالضرورة ضغط التشغيل الموصى به للسيارة.
كذلك، لا يعني الإطار الذي يبدو سليماً من الخارج أنه صالح للاستخدام إلى أجل غير محدد، إذ يتأثر المطاط بالعمر بمرور الوقت.
9. تدوير الإطارات أمر غير ضروري
يساعد تدوير الإطارات وفق الفترات التي توصي بها الشركة المصنعة على توزيع التآكل بشكل أكثر انتظاماً، وقد يساهم في إطالة عمر الإطارات والحفاظ على أداء السيارة.
10. مثبت السرعة يوفر الوقود دائماً
يمكن لمثبت السرعة أن يساعد على تقليل التغيرات المفاجئة في السرعة وتحقيق قيادة أكثر استقراراً، خصوصاً على الطرق المستوية.
لكن استخدامه في الطرق شديدة الانحدار قد يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود، نتيجة محاولة النظام الحفاظ على السرعة المحددة. لذلك قد يكون إيقافه أفضل في المناطق الجبلية أو كثيرة المنحدرات.
11. عدم خروج دخان من العادم يعني أن المحرك سليم
غياب الدخان المرئي لا يعني بالضرورة خلو المحرك من الأعطال.
فبعض المشكلات، مثل استهلاك الزيت أو بعض الأعطال الميكانيكية، قد لا ينتج عنها دخان واضح يمكن رؤيته بالعين. لذلك يتطلب تقييم حالة المحرك فحوصاً ومؤشرات متعددة، وليس الاعتماد على شكل العادم فقط.
والتيربو.. هل عمره قصير؟
من المعتقدات الشائعة أيضاً أن محركات التيربو أكثر عرضة للأعطال وأن عمرها أقصر من المحركات التقليدية.
لكن التطور التقني جعل أنظمة الشحن التوربيني الحديثة أكثر كفاءة وموثوقية، مع أهمية الالتزام بالصيانة الدورية واستخدام الزيت المناسب.
وبالتالي، فإن العديد من المعتقدات المنتشرة حول السيارات تعود إلى تقنيات قديمة أو تعميمات غير دقيقة، بينما يعتمد أداء السيارة وعمرها الافتراضي بدرجة كبيرة على تصميمها وتعليمات الشركة المصنعة والصيانة المنتظمة وطريقة القيادة.










