شهدت الشركات البريطانية المرتبطة بنجم كرة القدم المصري محمد صلاح تغييرات في هياكل إدارتها، بالتزامن مع انتقاله إلى نادي طرابزون سبور التركي.
وبحسب تقرير نشرته مجلة «فوربس»، تولت زوجته ماغي صادق أدوارًا إدارية في عدد من الكيانات الاستثمارية، فيما بقيت هياكل الملكية والسيطرة على الأصول والحصص كما هي، دون تسجيل عملية نقل ملكية مفاجئة.
وتضم محفظة عائلة صلاح في بريطانيا أربع شركات تأسست بين عامي 2014 و2022، وتتركز أنشطتها في الاستثمارات التجارية والعقارات السكنية.
أربع شركات في محفظة صلاح
تشمل المحفظة الاستثمارية أربع شركات رئيسية، تختلف من حيث الملكية والنشاط والوضع المالي.
صلاح يو كيه كوميرشال ليمتد
تأسست الشركة في يناير 2014، ويملك محمد صلاح ما لا يقل عن 75% من أسهمها وحقوق التصويت منذ عام 2016، ما يمنحه السيطرة المباشرة عليها.
وانضمت ماغي صادق إلى مجلس إدارة الشركة في أغسطس الماضي، إلى جانب المدير فريدريك هكستابل الذي يشغل منصبه منذ عام 2024.
وتعد الشركة الأقوى ماليًا بين الكيانات الأربعة، كما أنها الوحيدة التي تحقق إيرادات تشغيلية.
موس ريل إستيت ليمتد
تأسست الشركة في مارس 2020، وترتبط ملكيتها بصلاح وزوجته، باعتبارهما صاحبي سيطرة كبيرة عليها منذ سبتمبر 2021.
ورغم ذلك، تولى صلاح منصب المدير وحده طوال معظم الفترة السابقة، قبل إجراء التغييرات الإدارية الأخيرة.
ترينيتي كينسينغتون ليمتد
تأسست في أغسطس 2020، وتظهر فيها ابنة صلاح، مكة، إلى جانب والدها باعتبارهما مالكين وصاحبي سيطرة.
ولا تظهر ماغي صادق ضمن ملاك الحصص، لكنها تولت منصب المدير في أغسطس الماضي خلفًا لمحمد صلاح، لتتولى الإدارة التنفيذية للشركة.
موس إنفيستورز ليمتد
تأسست في نوفمبر 2022، وهي أحدث شركات المجموعة.
وتعود ملكيتها بالكامل إلى ماغي صادق، التي تمتلك الأسهم المصدرة وعددها 100 سهم، بينما شغل صلاح منصب المدير منذ تأسيس الشركة حتى خروجه من مجلس الإدارة هذا العام، دون امتلاك حصة فيها.
72.9 مليون دولار قيمة الأصول
وبحسب البيانات التي أوردها تقرير «فوربس»، تبلغ القيمة الإجمالية لأصول الشركات الأربع، قبل احتساب الالتزامات، نحو 72.9 مليون دولار.
وبعد خصم القروض والالتزامات، تصل قيمة الأصول الصافية مجتمعة إلى نحو 47 مليون دولار، ما يعني وجود التزامات وتمويلات تقدر بحوالي 26 مليون دولار.
وتتصدر شركة صلاح يو كيه كوميرشال المشهد المالي، إذ ارتفعت أصولها الصافية من نحو 39.5 مليون دولار إلى 47.9 مليون دولار خلال العام المنتهي في يونيو 2025.
كما تحتفظ الشركة بسيولة وودائع قصيرة الأجل بقيمة تقارب 59 مليون دولار، بينما يبلغ عدد العاملين بأجر في المجموعة شخصًا واحدًا فقط.
ديون متفاوتة بين الشركات
أما شركة موس ريل إستيت، فتسجل عجزًا سنويًا منذ عام 2022، بلغ نحو 227 ألف دولار، بالتزامن مع خفض قيمة أحد عقاراتها بمقدار 257 ألف دولار، فيما ارتفع القرض المقدم من مديرها لتمويل الشركة إلى نحو 2.17 مليون دولار.
وفي شركة ترينيتي كينسينغتون، تحولت النتائج من عجز بلغ نحو 1450 دولارًا إلى أصول صافية تقدر بحوالي 5400 دولار، لكنها تعتمد على قرض من مديرها تجاوز 2.67 مليون دولار.
أما شركة موس إنفيستورز، فتتحمل الجزء الأكبر من الديون، إذ سجلت عجزًا بنحو 684 ألف دولار بعد خفض قيمة عقار اشترته مقابل 6.7 ملايين دولار بنحو 724.5 ألف دولار، بينما تجاوز رصيد القرض المستحق عليها 6.77 ملايين دولار.
هل تغيّرت ملكية شركات محمد صلاح؟
تشير البيانات الرسمية، وفق التقرير، إلى أن التغييرات الأخيرة تتعلق أساسًا بتوزيع المسؤوليات الإدارية، وليس بإعادة توزيع ملكية الأصول.
كما أن وجود ماغي صادق ومكة ضمن هياكل الملكية والسيطرة لبعض الشركات ليس ترتيبًا جديدًا ناتجًا عن انتقال صلاح إلى تركيا، بل يعود إلى سنوات سابقة.
ويرتبط التغيير الإداري، بحسب التقرير، بانتقال صلاح للعيش والعمل في تركيا، ما يجعل تولي شخص مقيم في بريطانيا مهام الإدارة اليومية للشركات أكثر سهولة، بدلًا من متابعة أعمالها عن بُعد.
وبذلك، يبدو أن انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور لم يؤدِ إلى تغيير جوهري في ملكية محفظته الاستثمارية البريطانية، لكنه دفع إلى إعادة ترتيب المسؤوليات الإدارية داخل بعض شركاتها.
















