كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن عودة أكثر من 73 ألف مواطن سوري طوعًا إلى بلادهم عبر معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.
وأوضحت الهيئة، في منشور عبر حسابها على «فيسبوك»، أن حركة العبور عبر المنفذ شهدت نشاطًا ملحوظًا منذ بداية العام، حيث بلغ إجمالي عدد المسافرين في الاتجاهين نحو مليون و233 ألف مسافر حتى نهاية شهر آب/أغسطس الماضي.
73 ألف عائد عبر باب السلامة
وبحسب الإحصائية السورية، تجاوز عدد السوريين الذين عادوا طوعًا إلى البلاد عبر باب السلامة 73 ألف شخص خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار حركة العودة من تركيا إلى سوريا، بالتزامن مع تأكيد أنقرة مواصلة تشجيع السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم.
حركة تجارية نشطة عبر المعبر
ولم تقتصر حركة باب السلامة على المسافرين، إذ سجل المعبر خلال الفترة نفسها عبور 46 ألفًا و480 شاحنة تجارية في الاتجاهين.
وحملت هذه الشاحنات أكثر من مليون و77 ألف طن من البضائع، ما يعكس الدور الذي يؤديه المعبر في حركة التبادل التجاري بين سوريا وتركيا، إلى جانب تسهيل مرور القوافل التجارية بنظام الترانزيت عبر الأراضي السورية.
مشروع لتطوير باب السلامة
وأشارت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إلى تنفيذ مشروع متكامل لتطوير معبر باب السلامة، بهدف رفع قدرته الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين وحركة الشحن.
ويتضمن المشروع تحديث البنية التحتية والمرافق الخدمية والتشغيلية، بما يعزز مكانة المعبر بوصفه أحد المنافذ الرئيسية التي تربط سوريا بتركيا.
723 ألف سوري عادوا من تركيا منذ سقوط النظام
وفي سياق متصل، أعلن وزير الداخلية التركي مصطفى تشفتشي أن نحو 723 ألف لاجئ سوري عادوا إلى سوريا طوعًا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وقال تشفتشي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية، إن إجمالي عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم خلال السنوات العشر الماضية بلغ نحو 1.5 مليون شخص، بينهم نحو 723 ألفًا منذ تغيير النظام في 8 ديسمبر 2024.
وأكد الوزير التركي أن وتيرة العودة شهدت تسارعًا ملحوظًا عقب هذا التاريخ، مشيرًا إلى أن السوريين الذين عادوا خلال هذه الفترة غادروا تركيا، بحسب تعبيره، «طوعًا وبأمان وكرامة».
عودة متواصلة وحركة حدودية متنامية
وتشير الأرقام المعلنة من الجانبين السوري والتركي إلى استمرار حركة العودة عبر الحدود، بالتزامن مع نشاط واضح في حركة المسافرين والشاحنات التجارية.
وبينما تسعى الجهات السورية إلى تطوير المعابر ورفع قدرتها التشغيلية، تواصل تركيا التأكيد على دعم العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم، في وقت تزداد فيه أهمية المعابر الحدودية في حركة السكان والتجارة بين البلدين












