أفادت تقارير إعلامية بأن قراصنة صوماليين استولوا على سفينة شحن ترفع علم الكاميرون قبالة سواحل منطقة بونتلاند، في حادثة أثارت اهتماماً واسعاً بسبب طبيعة الشحنة التي كانت تنقلها والملابسات التي أحاطت بالهجوم اللاحق على موقع السفينة.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، كانت السفينة تحمل شحنة من الأسلحة والمعدات العسكرية التركية، إضافة إلى أجهزة اتصال وأقمار صناعية، وكانت في طريقها إلى منشأة تدريب عسكرية تركية في العاصمة الصومالية مقديشو.
اختطاف السفينة واقتيادها إلى الساحل
ووفق مصدر رسمي صومالي تحدث لوكالة أسوشيتد برس، جرى اعتراض السفينة M/V LUTUF على بعد نحو 3.5 أميال بحرية من ساحل ماريا في منطقة إيل التابعة لبونتلاند.
وأشارت المعلومات إلى أن مجموعة مؤلفة من 8 قراصنة سيطرت على السفينة واقتادتها باتجاه سواحل نوغال، قبل أن تصل إلى منطقة جرمال في مديرية دنغورويو.
وضم طاقم السفينة، بحسب التقارير، 6 هنود ومواطناً تركياً وآخر جورجياً، إضافة إلى حارسين أمنيين من صربيا، فيما تعود ملكيتها إلى شركة بولار موفمنت شيبينغ.
سفن وطائرات تركية تراقب الموقف
بعد عملية الاختطاف، اقتربت سفينتان مملوكتان لتركيا من المنطقة، فيما حلقت طائرات مروحية وطائرات مسيّرة تركية لمتابعة التطورات المحيطة بالسفينة.
وبعد نحو 24 ساعة، اقترب قارب صغير من السفينة، وكان على متنه شخصان قاما بتسليمها كمية من القات، وهي مادة منبهة شائعة الاستخدام في الصومال.
وبحسب الرواية المتداولة، غادر الرجلان الموقع باتجاه الساحل، قبل وقوع هجوم جوي في المنطقة.
قتلى وجرحى في هجوم غامض
أسفر الهجوم، وفق التقارير، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين.
لكن هوية الجهة التي نفذت الهجوم لم تُحسم، كما لم تتضح ظروف سقوط القتلى وما إذا كانوا من المشاركين في عملية اختطاف السفينة.
ورغم وجود تكهنات بشأن احتمال ارتباط الهجوم بالقوات التركية، فإن هذه الفرضية لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، ولا توجد حتى الآن معلومات حاسمة تحدد الجهة المسؤولة عن الضربة.
عودة القرصنة الصومالية إلى الواجهة
تأتي الحادثة في ظل تقارير عن عودة نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية خلال عام 2026، مع تسجيل عدة عمليات استهداف لسفن تجارية منذ أبريل/نيسان الماضي.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ملف القرصنة الصومالية الذي تصاعد بشكل كبير بعد انهيار الدولة الصومالية عام 1991، وما تبعه من ضعف الرقابة على المياه الإقليمية وانتشار الفوضى الأمنية.
كما ارتبط ظهور القرصنة في مراحلها الأولى بشكاوى محلية من الصيد الأجنبي غير المشروع واستغلال الموارد البحرية، قبل أن تتحول الظاهرة إلى نشاط إجرامي منظم يستهدف السفن التجارية
















