سجّلت منطقة مرمرة أكثر من 117 هزة أرضية خلال 55 ساعة، وفق بيانات مرصد قنديلي، تراوحت قوتها بين نحو 0.7 و3.1 درجات، فيما تركزت نسبة كبيرة منها جنوب جزر الأميرات في إسطنبول.
ورغم أن معظم هذه الهزات كانت ضعيفة ولم يشعر بها السكان، فإن تتابعها خلال فترة زمنية قصيرة أعاد المخاوف بشأن النشاط الزلزالي في منطقة مرمرة، التي تُعد من أكثر المناطق الحساسة زلزاليًا في تركيا.
خبير زلازل: النشاط لا يعني زلزالًا وشيكًا
وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور الدكتور شُكرو إرسوي أن فالق شمال الأناضول الممتد داخل بحر مرمرة ليس خاملاً، بل يُعد فالقًا نشطًا.
وأشار إلى أن الهزات المسجلة تؤكد استمرار النشاط الزلزالي في المنطقة، لكنها لا تعني بالضرورة أن زلزالًا كبيرًا سيقع خلال وقت قريب، خصوصًا أن النشاط الحالي لا يشمل كامل أجزاء الفالق.
3 مناطق تثير مخاوف الخبراء
وأوضح إرسوي أن هناك مقطعين رئيسيين من الفوالق في بحر مرمرة يمكن أن يشكلا مصدرًا لزلزال كبير مستقبلًا، وهما فالق أفجيلار وفالق جزر الأميرات.
في المقابل، شدد الخبراء على أن تحديد موعد وقوع الزلازل بدقة غير ممكن علميًا، داعين إلى التركيز على الاستعداد وتقليل المخاطر بدلًا من الاعتماد على توقعات زمنية غير مؤكدة.
قهرمان مرعش ضمن المناطق الزلزالية الحرجة
من جهته، أكد رئيس مركز أبحاث الزلازل في جامعة غازي، البروفيسور الدكتور سامت أرسلان، أن تقييم خطر الزلازل لا يمكن أن يستند إلى عدد الهزات الصغيرة أو قوتها فقط.
وأشار إلى أن تركيا تضم عدة مناطق ذات نشاط زلزالي مرتفع، من بينها مرمرة وقهرمان مرعش، ما يجعل الاستعداد لمواجهة الزلازل ضرورة مستمرة على مستوى المدن والمباني والبنية التحتية.
هل تعني الهزات المتتالية اقتراب زلزال كبير؟
ويؤكد المختصون أن كثرة الهزات الصغيرة خلال فترة قصيرة لا تكفي وحدها للتنبؤ بوقوع زلزال كبير، إذ تحتاج تقييمات الخطر إلى دراسة طبيعة الفوالق والنشاط الزلزالي التاريخي وحركة القشرة الأرضية وغيرها من المعطيات العلمية.
ومع استمرار النشاط الزلزالي في بحر مرمرة، تبقى إسطنبول والمناطق المحيطة بها تحت أنظار خبراء الزلازل، وسط دعوات متكررة لتعزيز جاهزية المباني وخطط الطوارئ














