دقّت دراسة بيئية دولية ناقوس الخطر بشأن مستقبل عدد من المدن الساحلية حول العالم، بعدما حذرت من احتمالية تعرضها للغرق التدريجي والتحول إلى مناطق غير صالحة للحياة خلال المئة عام القادمة نتيجة التغير المناخي وارتفاع مستويات البحار.
وكشف التقرير، الذي أشرف عليه الخبير البيئي الدولي ماثيو هـ. ناش، الشريك المؤسس لمنظمة “Swiftest” البحثية، أن تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري وذوبان الكتل الجليدية يرفع من مخاطر الفيضانات الساحلية، ما قد يؤدي إلى اختفاء مدن بأكملها من الخريطة وتهجير ملايين السكان حول العالم.
مدن تركية تواجه تهديداً متزايداً
وأظهرت نتائج الدراسة أن مدينتين تركيتين مدرجتان ضمن المناطق الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع منسوب المياه خلال العقود المقبلة، في حال استمرت الانبعاثات الكربونية بالمعدلات الحالية دون اتخاذ إجراءات فعالة للحد من آثار التغير المناخي.
وأشار التقرير إلى أن المناطق الساحلية في تركيا قد تواجه تحديات بيئية كبيرة مستقبلاً، الأمر الذي يستدعي وضع خطط استباقية تشمل تعزيز البنية التحتية، وإنشاء أنظمة حماية من الفيضانات، وإعادة النظر في خطط التوسع العمراني بالمناطق القريبة من السواحل.
مخاوف بين المستثمرين وسكان المناطق الساحلية
وأثار التقرير اهتماماً واسعاً بين المستثمرين وسكان المدن الساحلية، خاصة مع تزايد الاستثمارات العقارية في المناطق المطلة على البحر. ويرى مختصون أن مثل هذه الدراسات، رغم أنها تتناول سيناريوهات طويلة الأمد، أصبحت عاملاً مهماً في تقييم المخاطر المستقبلية للمشاريع العقارية والسياحية.
دعوة للتحرك قبل فوات الأوان
وأكد خبراء البيئة أن نتائج الدراسة تمثل تحذيراً مبكراً للحكومات والجهات المعنية من أجل تسريع الخطوات الرامية إلى خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، والتكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة.
وشدد التقرير على أن أزمة المناخ لم تعد مجرد توقعات مستقبلية، بل أصبحت واقعاً ملموساً يهدد المدن الساحلية والموارد الطبيعية ومستقبل ملايين البشر حول العالم.












