أعادت الهزات الأرضية التي سُجلت في إسطنبول ومنطقة مرمرة، الأربعاء 19 أغسطس/آب، المخاوف من احتمال وقوع زلزال قوي في المنطقة، خاصة بعد تسجيل هزة بلغت 3.2 درجات قرب جزر الأميرات.
ورغم عدم تسجيل أضرار أو إصابات جراء الهزات الأخيرة، فإن تتابع النشاط الزلزالي أعاد ملف زلزال إسطنبول الكبير إلى صدارة النقاش، في ظل التحذيرات المستمرة من المخاطر الزلزالية التي تواجه المدينة.
ناسي غورور: خطر الزلزال الكبير لا يزال قائماً
وفي هذا السياق، أكد عالم الزلازل التركي البروفيسور ناسي غورور أن احتمال وقوع هزة أرضية كبيرة في إسطنبول ومنطقة مرمرة لا يزال قائماً.
وشدد غورور على أن التركيز لا ينبغي أن ينصب فقط على محاولة تحديد موعد الزلزال، لأن التنبؤ الدقيق بوقت وقوعه غير ممكن علمياً، وإنما يجب أن يكون الهدف الأساسي هو رفع مستوى الاستعداد وتقليل الخسائر المحتملة.
تحذير من الاطمئنان بسبب مرور الوقت
وأشار عالم الزلازل التركي إلى أن بعض التقييمات العلمية السابقة قدّرت احتمالات وقوع زلزال كبير في منطقة مرمرة خلال فترات زمنية محددة، فيما تواصلت الدراسات والحسابات العلمية لتحديث هذه التقديرات.
وحذر من اعتبار مرور السنوات من دون وقوع زلزال كبير دليلاً على تراجع الخطر، مؤكداً أن تركيا تقع ضمن واحدة من المناطق النشطة زلزالياً، ما يجعل الاستعداد للكوارث ضرورة مستمرة.
تأمين المباني أولوية قبل وقوع الكارثة
وأكد غورور أن مواجهة خطر زلزال إسطنبول لا تكون بانتظار موعده، وإنما عبر اتخاذ إجراءات عملية تشمل فحص المباني وتعزيز المنشآت والبنية التحتية وتجهيز المدن لمواجهة الكوارث.
وشدد على ضرورة العمل من أجل إنشاء مدن قادرة على حماية حياة السكان وتقليل حجم الأضرار في حال وقوع هزة أرضية قوية.
هزات إسطنبول تعيد السؤال الأهم
ومع استمرار تسجيل الهزات الأرضية في إسطنبول ومحيط بحر مرمرة، يعود السؤال حول مدى جاهزية المدينة لمواجهة زلزال كبير، خصوصاً أن الخطر لا يرتبط بقوة الهزات الصغيرة المسجلة حالياً، بل بقدرة المباني والبنية التحتية على تحمل هزة قوية مستقبلاً















