بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الأميركي دونالد ترمب خلال اتصال هاتفي، الاثنين، عدداً من الملفات الثنائية والإقليمية والدولية، في مقدمتها اتفاق مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، والتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التطورات المرتبطة بالحرب في قطاع غزة.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة التركية، أكد أردوغان أن اتفاق مكة للدفاع المشترك يعكس موقفاً قوياً من جانب الدول الثلاث، ويهدف إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتعزيز التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية.
ترمب يرحب باتفاق مكة للدفاع المشترك
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رحب بتوقيع الاتفاق بين تركيا والسعودية وباكستان، واصفاً إياه بأنه “خطوة أولى كبيرة”، ومؤكداً تطلعه إلى التعاون مع الدول الثلاث من أجل دعم السلام والاستقرار في المنطقة.
وتم توقيع الاتفاق في مكة المكرمة في 7 أغسطس/آب، ويقوم على مبدأ الردع الجماعي، بحيث يُنظر إلى أي اعتداء على إحدى الدول الموقعة باعتباره اعتداءً عليها جميعاً.
ويشمل الاتفاق تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الثلاث، إلى جانب تطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية وتوسيع التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.
اتفاق مكة لا يستهدف أي دولة
وأكدت الدول الموقعة أن اتفاق الدفاع المشترك يستند إلى حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أنه لا يستهدف أي دولة بعينها.
كما أشارت إلى إمكانية انضمام دول أخرى إلى الاتفاق، شرط دعمها لأمن المنطقة واستقرارها والتزامها بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
ويأتي الاتفاق في ظل تطورات إقليمية متسارعة، وسط مساعٍ من الدول الموقعة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وتنسيق مواقفها بشأن القضايا الأمنية التي تشهدها المنطقة.
أردوغان يدعو ترمب إلى مواصلة الحوار مع إيران
وخلال الاتصال، حث أردوغان الرئيس الأميركي على مواصلة المحادثات مع إيران، مؤكداً ضرورة استنفاد جميع الخيارات والوسائل الدبلوماسية للتعامل مع الخلافات والتوترات بين واشنطن وطهران.
وأعرب الرئيس التركي عن أمله في استمرار المفاوضات، مؤكداً استعداد تركيا لمواصلة تقديم الدعم للجهود الرامية إلى تحقيق السلام وخفض التوتر في المنطقة.
وجاءت هذه الدعوة في وقت تواجه فيه المساعي الأميركية الإيرانية صعوبات في التوصل إلى تفاهم دائم، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
ترمب: إيران تريد اتفاقاً لكنها غير مستعدة للصيغة المطلوبة
من جانبه، قال ترمب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أنها لم تستعد بعد لإبرام الصيغة التي ترى الإدارة الأميركية أنها ضرورية.
وجدد الرئيس الأميركي موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران ومنع انتقاله إلى مواجهة أوسع في المنطقة.
الحرب في غزة ضمن مباحثات أردوغان وترمب
كما تناول الاتصال بين الرئيسين الحرب في قطاع غزة والتطورات الإقليمية المرتبطة بها، في ظل استمرار المساعي الدولية للتوصل إلى حلول سياسية وإنسانية للحرب.
وتسعى تركيا منذ فترة إلى لعب دور دبلوماسي في ملفات المنطقة، مع تركيزها على وقف التصعيد وتشجيع الحوار والحلول السياسية للنزاعات القائمة














