كشف وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أن السلطات التركية تعمل على إعادة تقييم الوضع القانوني لنظام الحماية المؤقتة للسوريين، بالتزامن مع ما وصفه بتحسن الأوضاع في سوريا وارتفاع أعداد السوريين العائدين إليها طوعًا.
وتأتي التصريحات في وقت يترقب فيه ملايين السوريين المقيمين في تركيا مستقبل بطاقة الحماية المؤقتة «الكيملك»، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات في الوضع القانوني أو الإجراءات المتعلقة بالإقامة والعودة إلى سوريا.
كم يبلغ عدد السوريين تحت الحماية المؤقتة في تركيا؟
وبحسب تصريحات الوزير، يبلغ عدد السوريين المسجلين حاليًا ضمن نظام الحماية المؤقتة في تركيا نحو 2.2 مليون شخص.
في المقابل، تجاوز عدد السوريين الذين عادوا إلى سوريا بشكل طوعي منذ عام 2016 نحو مليون و462 ألف شخص، وفق الأرقام التي أشار إليها الوزير.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التحولات التي يشهدها ملف اللاجئين السوريين في تركيا، بالتزامن مع تزايد عمليات العودة الطوعية إلى سوريا.
ماذا قال وزير الداخلية التركي عن مستقبل الحماية المؤقتة؟
وأوضح تشيفتشي أن نظام الحماية المؤقتة صُمم باعتباره آلية استثنائية مرتبطة بظروف الحرب والتهديدات الجماعية، وليس وضعًا قانونيًا مفتوحًا إلى أجل غير مسمى.
وأشار إلى أن تغير الظروف في سوريا يدفع السلطات التركية إلى إعادة النظر في الوضع القانوني للحماية المؤقتة، مؤكدًا أن أي قرارات مستقبلية ستتم وفق الأطر القانونية المعمول بها.
هل ستبدأ تركيا بترحيل السوريين قسرًا؟
وفيما يتعلق بمخاوف السوريين من الترحيل، أكد وزير الداخلية التركي أن بلاده لن ترسل أي شخص قسرًا إلى بيئة يواجه فيها الموت أو الظلم.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن الحماية المؤقتة لا يمكن أن تتحول إلى وضع قانوني «مفتوح لا نهاية له»، في إشارة إلى أن مستقبل النظام قد يرتبط بالتطورات الأمنية والقانونية داخل سوريا.
ماذا يعني ذلك لحاملي الكيملك؟
ولا تعني تصريحات الوزير، بحسب المعطيات المتاحة، الإعلان عن إلغاء فوري لبطاقات الحماية المؤقتة أو بدء إجراءات جماعية لترحيل السوريين.
لكنها تشير إلى أن مستقبل الحماية المؤقتة والكيملك يخضع للمراجعة مع تغير الظروف في سوريا، بينما لم تُعلن حتى الآن تفاصيل نهائية بشأن أي تغييرات محتملة أو جدول زمني لتطبيقها.
وينتظر السوريون في تركيا مزيدًا من التوضيحات الرسمية بشأن مستقبل وضعهم القانوني، خصوصًا فيما يتعلق بالإقامة، والعودة الطوعية، وإمكانية الانتقال إلى أنواع أخرى من الإقامات أو الأوضاع القانونية.
ملف السوريين في تركيا يدخل مرحلة جديدة
وتأتي هذه التطورات ضمن سياسة تركية أوسع لإعادة تنظيم ملف الهجرة واللجوء، مع التركيز على تشجيع العودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى سوريا، بالتوازي مع استمرار الإجراءات المتعلقة بمكافحة الهجرة غير النظامية














