جلسة ودية بعيدًا عن البروتوكول تجمع بدر عبد العاطي وفيصل بن فرحان وهاكان فيدان.. ومناقشات حول تطورات المنطقة تثير تفاعلًا واسعًا
أثارت صورة جمعت وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر الوزراء الثلاثة في لقاء ودي داخل أحد المطاعم بمدينة العلمين الساحلية شمالي مصر، بعيدًا عن الأجواء الرسمية المعتادة للاجتماعات الدبلوماسية.
وضمت الصورة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث ظهر الثلاثة بملابس غير رسمية خلال لقاء وصفته الخارجية المصرية بأنه «لقاء أخوي».
ماذا ناقش وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا؟
قالت وزارة الخارجية المصرية، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إن الوزراء الثلاثة عقدوا لقاءً أخويًا في مدينة العلمين، جرى خلاله بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات الإقليمية.
ويأتي اللقاء في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بين القاهرة والرياض وأنقرة بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب في غزة والأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب تطورات أخرى تحظى باهتمام الدول الثلاث.
وتكتسب الاجتماعات الثلاثية أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه مصر وتركيا والسعودية في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة.
لماذا أثارت صورة الوزراء الثلاثة كل هذا التفاعل؟
لم يكن مضمون اللقاء وحده سببًا في انتشار الصورة، إذ لفت ظهور الوزراء بملابس غير رسمية وداخل مطعم انتباه المتابعين، في مشهد مختلف عن الصور الرسمية المعتادة التي تجمع المسؤولين خلال الاجتماعات الدبلوماسية.
وسرعان ما انتشرت الصورة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تعليقات اعتبرت أن المشهد يعكس مستوى من التقارب والتنسيق بين القاهرة والرياض وأنقرة.
كما أعاد رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية تركي آل الشيخ نشر الصورة عبر حسابه على منصة «إكس»، مرفقًا بها رمز القلب، ما ساهم في زيادة التفاعل حول اللقاء.
هل يعكس اللقاء تقاربًا مصريًا سعوديًا تركيًا؟
يرى متابعون أن الاجتماع الودي بين وزراء خارجية الدول الثلاث يمكن أن يعكس رغبة متزايدة في تعزيز التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية، خصوصًا في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
لكن الصورة وحدها لا تكفي للحكم على وجود تحالف سياسي جديد أو ترتيبات رسمية بين الدول الثلاث، إذ يبقى تحديد طبيعة التعاون مرتبطًا بالاتصالات والاتفاقات والمواقف الرسمية التي قد تصدر لاحقًا.
ومع ذلك، فإن اجتماع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا في أجواء غير رسمية يحمل دلالة سياسية، خصوصًا أن الدول الثلاث تمتلك تأثيرًا كبيرًا في ملفات المنطقة.
تفاعل واسع مع لقاء العلمين
وتنوعت التعليقات على الصورة بين من رأى فيها مجرد لقاء ودي بين ثلاثة مسؤولين، ومن اعتبرها مؤشرًا على تنسيق ثلاثي متزايد.
وكتب أحد المتابعين تعليقًا لافتًا قال فيه إن «لقاء العلمين ليس صورة بروتوكولية، بل تنسيق ثلاثي»، معتبرًا أن التقارب بين القاهرة والرياض وأنقرة قد يفتح المجال أمام تعاون أكبر في مواجهة الأزمات الإقليمية.
فيما وصف أحد المعلقين اللقاء، بأنه “لقاء الأشقاء والأصدقاء.. تأكيد على أن العلاقات راسخة والتعاون متواصل.. والصورة تكذب شائعات إخوان الشيطان”.
وكتب آخر: “هذه ليست الصورة المعتادة لاجتماع ثلاثة وزراء خارجية، لا طاولة مفاوضات ولا أعلام ولا وفود أو حتى بدلات رسمية. ثلاثة وزراء بقمصان بيضاء حول مائدة واحدة، في مشهد يعكس قدرا واضحا من الأريحية والودية، خصوصا أن الخارجية المصرية اختارت نشر الصورة بهذا الشكل”.
وواصلت: “في الدبلوماسية التفاصيل مهمة، فالانتقال من صرامة البروتوكول إلى جلسة تبدو أقرب إلى لقاء أصدقاء يعكس مدى العلاقة بين البلدان الثلاثة. وأجمل ما في الصورة أن وديتها بحد ذاتها رسالة سياسية”.
واعتبر معلق آخر أنه “إذا توافق هذا الثلاثي إضافة إلى باكستان، فالمنطقة مقدمة على استقرار وردع عظيم. الله يوحد رأيتهم لخدمة شعويهم والعرب والمسلمين”.
والتقى الوزراء الثلاثة، على هامش زيارة وزير الخارجية التركي إلى مصر حيث ترأس مع نظيره المصري الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة بين مصر وتركيا.













