.
أثار ظهور المندوب السوري السابق لدى الأمم المتحدة والسفير السابق في موسكو بشار الجعفري، في مقطع فيديو من أحد مطاعم العاصمة الروسية، موجة واسعة من الجدل والانتقادات بين السوريين، بعد مشاركته في حفل عيد ميلاد الإعلامي السوري أكرم خزام.
وظهر الجعفري في المقطع إلى جانب عدد من الشخصيات المرتبطة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وسط أجواء احتفالية تخللها الغناء والتصفيق وتناول الحلوى.
وانتشر الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر ناشطون عن استيائهم من ظهور مسؤول دبلوماسي بارز في النظام السابق خلال مناسبة احتفالية، في وقت لا تزال فيه آثار سنوات الحرب والحكم السابق حاضرة في حياة السوريين.
كما أثار ظهور الجعفري تساؤلات بشأن ظروف وجوده في موسكو وتحركاته خلال الفترة الماضية، في ظل قلة المعلومات المتداولة حول مكان إقامته ونشاطه منذ خروجه من المشهد السياسي.
انتقادات للظهور
وقال الصحفي السوري حسيب الزيني إنه لم يصدق في البداية أن الشخص الظاهر في الفيديو هو بشار الجعفري، منتقدًا حضور الأخير حفل عيد ميلاد أكرم خزام، واعتبر أن ظهوره بهذه الصورة يمثل، من وجهة نظره، تجاهلًا لمشاعر السوريين.
وأوضح الزيني أن خزام برر دعوة الجعفري، في إحدى المجموعات، بأنها جاءت بهدف محاولة إجراء مقابلة صحفية معه، مشيرًا إلى أن الإعلامي كان مستعدًا، بحسب ما ذكره، للعب دور “محامي الشيطان” خلال المقابلة.
لكن الزيني قال إن الجعفري حضر الحفل وشارك في أجوائه الاحتفالية، من دون أن يوافق على إجراء المقابلة، معتبرًا أن خزام “خسر صفقة المقابلة وكسب سخط السوريين”.
وانتقد الزيني ما وصفه بتقديم بعض الإعلاميين الاعتبارات المهنية على حساب مشاعر الجمهور، مشددًا على أن العمل الصحفي، من وجهة نظره، يرتبط أيضًا بالمسؤولية الأخلاقية.
ولم تقتصر ردود الفعل على الزيني، إذ تفاعل ناشطون ومعلقون سوريون مع المقطع، وركزت انتقاداتهم على ظهور الجعفري إلى جانب شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، إضافة إلى طبيعة الأجواء الاحتفالية التي ظهر فيها.
بدوره، وصف المحلل السياسي الدكتور محمود أحمد حافظ ظهور الجعفري بأنه انتقال من أروقة مجلس الأمن والسلك الدبلوماسي إلى ما سماه “دبلوماسية الكأس”، معتبرًا أن المشهد يعكس، بحسب رؤيته، نهاية مرحلة سياسية ارتبطت بالنظام السابق.
ويعيد هذا الظهور اسم بشار الجعفري إلى الواجهة مجددًا، بعدما غاب عن المشهد العام، كما يسلط الضوء على أوضاع عدد من المسؤولين السابقين الذين غادروا سوريا واتخذوا من روسيا وجهة لهم عقب سقوط نظام الأسد.















