أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصبح نطاق الفائدة المستهدف بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، وسط استمرار الضغوط التضخمية.
ويثير القرار اهتمام ملايين المستهلكين، خصوصًا أصحاب بطاقات الائتمان والمقترضين، إلى جانب الأشخاص الذين يحتفظون بأموالهم في حسابات الادخار أو شهادات الإيداع.
ماذا يحدث لبطاقات الائتمان؟
تُعد بطاقات الائتمان من أكثر المنتجات المالية تأثرًا بتغيرات أسعار الفائدة، خصوصًا بالنسبة للأشخاص الذين يحملون رصيدًا مستحقًا من شهر إلى آخر.
وتشير بيانات حديثة إلى أن متوسط معدل الفائدة السنوي على عروض بطاقات الائتمان الجديدة في الولايات المتحدة بلغ نحو 23.82% خلال سبتمبر 2026.
وبالتالي، فإن أي ارتفاع إضافي في تكلفة الاقتراض يمكن أن يعني زيادة في قيمة الفوائد التي يدفعها المستهلكون، خصوصًا عند الاكتفاء بسداد الحد الأدنى من المستحقات.
وماذا عن القروض العقارية؟
رفع الفيدرالي لا يعني بالضرورة أن معدلات الرهن العقاري سترتفع بنفس النسبة مباشرة.
فأسعار الرهن العقاري طويلة الأجل تتأثر أيضًا بعوائد سندات الخزانة وتوقعات المستثمرين بشأن التضخم والاقتصاد.
وبحسب بيانات حديثة، بلغ متوسط سعر الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا نحو 6.76%، مع استمرار تأثر سوق التمويل بتحركات عوائد السندات.
هل يستفيد أصحاب المدخرات؟
الجانب الآخر من القرار قد يكون إيجابيًا بالنسبة إلى المدخرين.
فعندما ترتفع أسعار الفائدة، تميل البنوك إلى تقديم عوائد أعلى على بعض حسابات الادخار وشهادات الإيداع، رغم أن الزيادة لا تحدث بالضرورة بنفس السرعة أو النسبة لدى جميع البنوك.
وتشير بيانات السوق الحالية إلى وجود حسابات ادخار مرتفعة العائد تقدم أكثر من 4% سنويًا في بعض الحالات.
ماذا يعني القرار للمستهلك؟
بشكل عام، قد تصبح الديون ذات الفائدة المتغيرة أكثر تكلفة، بينما قد يحصل أصحاب المدخرات على عائد أفضل على أموالهم.
ويعتمد التأثير الفعلي على نوع القرض أو الحساب، وشروط البنك، والجدارة الائتمانية، وما إذا كانت الفائدة ثابتة أم متغيرة.











