تسود حالة من الاستياء بين عدد من السوريين الموجودين في معبر باب السلامة الحدودي، على خلفية تشديد الإجراءات المتعلقة بالأغراض التي يحملها المسافرون أثناء عودتهم من سوريا إلى تركيا.
وقال مسافرون إنهم فوجئوا بمنع إدخال بعض المواد التي كانوا يستطيعون حملها معهم في السابق، ما أثار حالة من الغضب والاستياء داخل المعبر، وسط مطالبات بإعلان تعليمات واضحة ومسبقة تحدد بشكل دقيق ما يُسمح بإدخاله عبر الحدود وما يُمنع.
ووصف بعض الموجودين الإجراءات المطبقة بأنها «تعسفية»، مطالبين الجهات المعنية بتوضيح القواعد الجمركية وتوحيد آلية التعامل مع أمتعة المسافرين.
ماذا قالت هيئة المنافذ السورية عن أغراض المسافرين؟
وتأتي هذه الشكاوى بالتزامن مع توضيحات سابقة أدلى بها مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، بشأن طبيعة الأغراض التي يمكن للمسافرين إدخالها.
وأوضح علوش أن الأغراض الشخصية للمسافرين لا تخضع للرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن الكشاف الجمركي هو الجهة التي تقيّم محتويات الأمتعة وتحدد ما إذا كانت مخصصة للاستخدام الشخصي والهدايا، أم تحمل طابعاً تجارياً.
ما الأغراض التي يمكن اعتبارها تجارية؟
وبحسب التوضيحات السابقة، يُسمح للمسافر بحمل أغراضه وهداياه الشخصية بصورة طبيعية، مع مراعاة أوضاع المغتربين الذين غابوا عن سوريا لفترات طويلة.
في المقابل، يمكن اعتبار بعض الأغراض بضائع تجارية، وخصوصاً عندما تكون جديدة داخل علبها الأصلية أو بكميات توحي بأنها مخصصة للبيع.
ومن أبرز الأمثلة التي أشار إليها علوش:
- الهواتف المحمولة الحديثة.
- أجهزة الكمبيوتر والحواسيب.
- الأجهزة والأدوات الكهربائية الجديدة.
- الأجهزة المتعددة أو المتكررة بطريقة توحي باستخدامها لأغراض تجارية.
تكرار السفر قد يغيّر طريقة احتساب الأغراض
وأشار علوش إلى أن تكرار السفر كل 15 يوماً أو شهرياً، مع حمل أجهزة جديدة بشكل مستمر، قد يؤدي إلى اعتبار هذه الأغراض بضائع تجارية وليست مقتنيات شخصية، وبالتالي إخضاعها للإجراءات والرسوم الجمركية النظامية.
ماذا يحدث إذا رفض المسافر دفع الرسوم؟
وأكدت الهيئة أن الأغراض التي تتجاوز حدود الاستخدام الشخصي لا تتم مصادرتها بشكل نهائي.
وفي حال ترتبت عليها رسوم جمركية ورفض المسافر تسديدها، يمكن إيداعها كوديعة لدى الجمارك، على أن يتم تسليمها له عند مغادرته البلاد، وفق الإجراءات المعمول بها.
مسافرون يطالبون بتعليمات واضحة
ويرى مسافرون أن إعلان قائمة واضحة ومحدثة بالأغراض المسموح بها والممنوعة من شأنه الحد من حالات الجدل داخل المعابر، وتجنب تعرض المسافرين لمواقف مفاجئة أثناء التفتيش.
وتبقى الإجراءات الفعلية خاضعة للتقييم الجمركي وحالة كل مسافر والأغراض التي يحملها، وفق ما أوضحته الجهات المعنية سابقاً














