تتغير خريطة السفر أمام حاملي جواز السفر التركي مع تشديد بعض الدول الأوروبية شروط الدخول، في وقت لا يزال بإمكان المواطنين الأتراك السفر إلى عشرات الدول حول العالم دون الحصول على تأشيرة مسبقة.
ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه مسألة التأشيرات الأوروبية أكثر حساسية بالنسبة للمواطنين الأتراك، خصوصًا مع استمرار تركيا في مسار الحوار مع الاتحاد الأوروبي بشأن تحرير التأشيرات، وعدم اكتمال جميع المعايير المطلوبة حتى الآن.
الجبل الأسود يفرض التأشيرة على الأتراك
كان الجبل الأسود من أبرز الوجهات الأوروبية التي يمكن للمواطنين الأتراك زيارتها دون تأشيرة، إلا أن السلطات المونتينيغرية علّقت الإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر التركية العادية.
وبحسب وزارة الخارجية التركية، يخضع المواطنون الأتراك حاليًا للتأشيرة عند السفر إلى الجبل الأسود، مع وجود استثناءات محددة، من بينها بعض حاملي تصاريح الإقامة والتأشيرات السارية لدول معينة.
وبالتالي، فإن المعلومات التي تتحدث عن بدء تطبيق التأشيرة في نوفمبر 2026 تحتاج إلى تدقيق زمني، إذ إن التأشيرة مفروضة بالفعل على حاملي جواز السفر التركي العادي وفق أحدث المعلومات الرسمية المتاحة.
لماذا لا يحصل الأتراك على إعفاء من تأشيرة شنغن؟
بدأت تركيا والاتحاد الأوروبي حوارًا بشأن تحرير التأشيرات، إلا أن المسار لم يصل إلى نهايته، في ظل استمرار عدم استيفاء عدد من المعايير المطلوبة.
ولهذا، لا يستطيع حاملو جواز السفر التركي العادي دخول دول منطقة شنغن للسياحة دون الحصول على تأشيرة مسبقة.
وتشمل دول شنغن وجهات شهيرة مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا واليونان والنمسا وسويسرا وغيرها.
دول أوروبية يمكن للأتراك السفر إليها دون تأشيرة
رغم القيود المفروضة على دخول منطقة شنغن، لا تزال هناك وجهات أوروبية يمكن لحاملي جواز السفر التركي زيارتها دون تأشيرة، وفق شروط ومدة الإقامة الخاصة بكل دولة.
ومن أبرزها:
- ألبانيا
- البوسنة والهرسك
- صربيا
- مقدونيا الشمالية
- مولدوفا
- كوسوفو
- جورجيا
- أوكرانيا
- بيلاروسيا
- أذربيجان
وتختلف قواعد الدخول ومدة الإقامة من دولة إلى أخرى، لذلك ينبغي التأكد من الشروط الرسمية قبل السفر.
ماذا عن آسيا؟
توجد أمام المواطنين الأتراك خيارات واسعة للسفر دون تأشيرة في آسيا، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وتايلاند، إلى جانب عدد من دول آسيا الوسطى مثل كازاخستان وأوزبكستان وقيرغيزستان ومنغوليا.
في المقابل، يحتاج المواطن التركي إلى تأشيرة لدخول عدد من الوجهات الآسيوية الكبرى، ومن بينها الهند والصين وباكستان وبنغلاديش.
أما العراق، فتوجد قيود مرتبطة بالعمر على المواطنين الأتراك حاملي جواز السفر العادي، وفق قواعد الدخول المعمول بها.
أفريقيا.. وجهات بلا تأشيرة وأخرى بشروط
رغم تطور العلاقات التركية مع الدول الأفريقية خلال السنوات الماضية، لا تزال التأشيرة مطلوبة لدخول عدد كبير من الدول الأفريقية.
وتتركز الدول التي تتطلب تأشيرات في مناطق أفريقيا جنوب الصحراء والساحل ووسط أفريقيا، في حين يستطيع المواطنون الأتراك دخول عدد من الدول الأخرى دون تأشيرة أو من خلال إجراءات مبسطة.
أمريكا الجنوبية من أسهل القارات للأتراك
تُعد أمريكا الجنوبية من أكثر المناطق سهولة لحاملي جواز السفر التركي من ناحية التأشيرات، إذ يمكن السفر إلى عدد كبير من دول القارة دون تأشيرة مسبقة.
وتشمل الوجهات المعروفة الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والإكوادور وبيرو وأوروغواي وغيرها، مع اختلاف شروط الإقامة بين دولة وأخرى.
لكن المسافة الطويلة وارتفاع أسعار تذاكر الطيران يجعلان السفر إلى أمريكا الجنوبية أقل انتشارًا بين السياح الأتراك مقارنة بالوجهات الأوروبية والآسيوية.
أمريكا الشمالية.. الولايات المتحدة وكندا تتطلبان التأشيرة
في أمريكا الشمالية، يحتاج المواطنون الأتراك إلى تأشيرة مسبقة للسفر إلى الولايات المتحدة وكندا.
أما المكسيك، فتوجد لها إجراءات دخول إلكترونية وشروط خاصة تختلف بحسب وضع المسافر والوثائق التي يحملها، لذلك يجب التحقق من المتطلبات قبل حجز الرحلة.
اليابان تشهد اهتمامًا متزايدًا من السياح الأتراك
برزت اليابان كإحدى الوجهات الآسيوية التي تحظى باهتمام متزايد لدى المسافرين الأتراك، خصوصًا مع سهولة الدخول دون تأشيرة للسياحة القصيرة.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه شعبية اليابان بين السياح الأتراك، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف السفر إلى أوروبا وصعوبة الحصول على تأشيرات بعض الدول الغربية.
الخريطة تتغير باستمرار
وتكشف خريطة التأشيرات أن قوة جواز السفر التركي تختلف بشكل كبير من منطقة إلى أخرى؛ ففي حين يواجه الأتراك صعوبات أكبر عند السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا، تظل خيارات السفر دون تأشيرة أوسع في آسيا وأمريكا الجنوبية والبلقان.
كما أن قواعد الدخول قابلة للتغيير، لذلك يُنصح دائمًا بالرجوع إلى وزارة الخارجية التركية وسفارة الدولة المقصودة قبل السفر، خصوصًا أن بعض الدول قد تفرض تأشيرة أو تصريح سفر إلكترونيًا بشكل مفاجئ.














