بدأت في تركيا محاكمة سيدة تبلغ من العمر 60 عامًا، بعد اتهامها بإخفاء حفيدها داخل منزل متهالك لمدة سبع سنوات، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا داخل البلاد.
وتواجه الجدة اتهامات بـحرمان طفل من حريته والاتجار بالبشر، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى 12 عامًا من السجن في حال إدانتها.
بداية القصة.. خلاف عائلي وانقطاع الاتصال
تعود القضية إلى عام 2019، عندما وصل الأب، وهو مواطن تركي، إلى تركيا برفقة زوجته الألمانية وابنهما الصغير، قبل أن يرفض العودة إلى ألمانيا بسبب ملاحقته في قضية جنائية هناك.
وبحسب ملف القضية، اندلع خلاف بين الزوجين، لتتوجه الأم لاحقًا إلى الشرطة وتبلغ عن اختفاء طفلها قبل عودتها إلى ألمانيا، لتبدأ رحلة بحث استمرت سنوات.
تحقيق استمر سنوات حتى العثور على الطفل
بعد وفاة الأب إثر أزمة قلبية، أعادت النيابة فتح ملف اختفاء الطفل، وشُكل فريق أمني متخصص نفذ عملية بحث موسعة استمرت نحو شهر.
وشملت التحقيقات مراجعة مئات الساعات من تسجيلات كاميرات المراقبة، إلى أن تم العثور على الطفل داخل منزل متهالك في ولاية بورصة، حيث كان يعيش مع جدته.
وعقب العملية، أُلقي القبض على الجدة وعدد من أقاربها، قبل الإفراج عن بعضهم لاحقًا مع استمرار المحاكمة.
الطفل عاد إلى والدته في ألمانيا
بعد العثور على الطفل، خضع لفحص الحمض النووي الذي أكد نسبه إلى والدته، ليتم تسليمه إليها والعودة للعيش معها في ألمانيا برفقة شقيقته.
اعترافات الجدة أمام المحكمة
خلال جلسات المحاكمة، أقرت الجدة بأنها كانت تطلق على حفيدها اسم “أحمد” عند خروجهما إلى الأماكن العامة حتى لا يلفت الانتباه، مؤكدة أن الطفل كان يعرف اسمه الحقيقي.
وقالت إنها تولت رعايته بعد وفاة والده، معتبرة أن ذلك كان “واجبًا تجاه ابنها”، مضيفة أنها كانت تعرض عليه صور والدته وتخبره بأنه سيلتقي بها يومًا ما.
كما اعترفت بتحملها مسؤولية حرمان الطفل من حريته، لكنها نفت الاتهامات المتعلقة بالاتجار بالبشر، مؤكدة أنها لم تكن تسعى إلى تحقيق أي منفعة من إخفائه.
ماذا قالت عن أسباب إخفائه؟
بررت الجدة تصرفها بأنها كانت تخشى على حفيدها بعد الخلافات العائلية، مشيرة إلى أنها ربما ارتكبت “قرارات خاطئة” بعد وفاة ابنها، لكنها اعتبرت أنها كانت تحاول حمايته.
وأضافت أن الطفل كان نادرًا ما يغادر المنزل، وأنها كانت تعتني بتعليمه وتوفير احتياجاته الأساسية داخل المنزل.
المحكمة تؤجل القضية
قررت المحكمة استمرار توقيف الجدة، مع إبقاء إجراءات الرقابة القضائية بحق بقية المتهمين، وأجلت النظر في القضية إلى جلسة لاحقة لاستكمال الاستماع إلى الشهود وبقية الأدلة.
















