شهد جنوب تركيا، اليوم الأحد، سلسلة من الزلازل المتتالية، تركزت بشكل رئيسي في مناطق قريبة من الحدود بين ولايتي أضنة وعثمانية، وأثارت الهزات اهتمام خبراء الزلازل بسبب تتابعها خلال فترة قصيرة.
وبحسب بيانات إدارة الكوارث والطوارئ التركية AFAD، سجلت منطقة سَيمبيلي في أضنة هزة بقوة 4.8 درجات عند الساعة 14:19، أعقبتها هزة بقوة 4.9 درجات عند الساعة 14:36، ثم هزة أقوى بلغت 5.2 درجات عند الساعة 14:43.
هزة بقوة 5.2 درجات
أظهرت بيانات AFAD أن الهزة الأقوى بلغت 5.2 درجات، وكان مركزها في سَيمبيلي بولاية أضنة وعلى عمق يقارب 7 كيلومترات.
وتبعتها خلال الساعات التالية عشرات الهزات الأصغر في المنطقة، شملت سَيمبيلي وأجزاء من سومباس في ولاية عثمانية. (AFAD Deprem)
وأفادت تقارير محلية بأن الهزات شعر بها سكان مناطق واسعة في جنوب تركيا، بينما امتد الإحساس ببعضها إلى مناطق في شمال سوريا.
ماذا قال خبراء الزلازل؟
تابع عدد من خبراء الزلازل النشاط المسجل في المنطقة، ومن بينهم البروفيسور عثمان بكتاش والبروفيسور سليمان بامبال.
وأشار بكتاش إلى أن تتابع الهزات يستحق المتابعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يوجد ما يدعو إلى الهلع حاليًا، معتبرًا أن المنطقة تشهد نشاطًا زلزاليًا ضمن نظام فوالق معروف.
وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية، رأى بكتاش أن احتمال وقوع زلزال بقوة 7 درجات بعد هذه الهزات ضعيف، داعيًا إلى عدم إثارة الذعر بين السكان.
هل يمكن أن يحدث زلزال أقوى؟
أشار البروفيسور سليمان بامبال إلى وجود فوالق نشطة في المنطقة، وأن احتمال وقوع زلزال يتجاوز 6 درجات لا يمكن استبعاده من الناحية الزلزالية.
لكن تصريحات الخبراء لا تعني وجود توقع مؤكد بوقوع زلزال كبير، إذ لا يمكن تحديد موعد أو قوة الزلزال المقبل بشكل دقيق اعتمادًا على هذه الهزات وحدها.
النشاط الزلزالي مستمر
وتُظهر بيانات AFAD استمرار تسجيل هزات صغيرة في المنطقة بعد الزلازل الرئيسية، إذ سجلت عشرات الهزات في سَيمبيلي وسومباس خلال الساعات التالية.
ويؤكد الخبراء أن مراقبة النشاط الزلزالي والاعتماد على البيانات الرسمية يظل أهم من التنبؤات غير العلمية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي










