شهد قطاع السيارات في تركيا تحولاً جذرياً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، حيث تجاوزت حصة السيارات الكهربائية في تركيا إلى جانب المركبات الهجينة نصف إجمالي المبيعات في السوق المحلي، وفقاً للبيانات الرسمية التي نقلتها TRT Haber، مما يعكس توجهاً متزايداً نحو النقل المستدام.
أرقام مبيعات السيارات في تركيا خلال 9 أشهر
سجلت مبيعات السيارات خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية سبتمبر/أيلول تراجعاً سنوياً بنسبة 15.45 بالمئة لتصل إلى 627 ألفاً و977 مركبة، بينما انخفضت مبيعات المركبات التجارية الخفيفة بنسبة 5.12 بالمئة مسجلة 175 ألفاً و488 مركبة.
وعلى الرغم من هذا التراجع الإجمالي في السوق، حققت التقنيات البديلة حضوراً قوياً؛ إذ بيعت 258 ألفاً و453 سيارة تعمل بنزين، و204 آلاف و956 سيارة هجينة، بينما اقتصرت مبيعات سيارات الديزل على 34 ألفاً و520 مركبة، وسجلت السيارات العاملة بالغاز الطبيعي (الأوتوغاز) 8 آلاف و969 وحدة.
هيمنة الكهربائية والهجينة وتراجع الديزل
بلغ عدد السيارات التي تعمل بالكهرباء وحدها 120 ألفاً و329 مركبة، وعند إضافة طرازات المدى الموسع، بلغ إجمالي المبيعات الكهربائية 121 ألفاً و79 مركبة بحصة سوقية بلغت 19.3 بالمئة.
وفي المقابل، ارتفعت حصة السيارات الهجينة لتصل إلى 32.6 بالمئة بإجمالي 326 ألفاً و35 سيارة عند دمجها مع الفئات الكهربائية، لتشكل معاً 51.9 بالمئة من إجمالي السوق. ويرجع الخبراء استمرار تراجع مبيعات الديزل —التي هبطت بنسبة 40.7 بالمئة— إلى اتجاه الشركات المصنعة عالمياً لوقف إنتاج محركات الديزل.
ماذا تعني هذه التطورات للمقيمين والمستهلكين في تركيا؟
يعكس هذا التحول تغيراً مباشراً في خيارات المشترين داخل المدن الكبرى مثل إسطنبول، حيث باتت خيارات الصيانة والاعتماد على البنية التحتية للشحن تلعب دوراً متزايداً في قرار الشراء. كما أن تراجع حصة سيارات البنزين والديزل لصالح الهجين والكهربائي يوضح التوجه العام نحو تقليل الانبعاثات والبحث عن كفاءة استهلاك الوقود، وهو ما ينعكس تدريجياً على تكاليف التشغيل والرسوم المرتبطة بقطاع النقل في البلاد.











