شهد حي بوليغون في منطقة ساريير بمدينة إسطنبول حالة من الغضب والصدمة بين السكان، بعدما اكتشفت عشرات العائلات أن ملكية منازلها انتقلت إلى شركات خاصة عبر مزادات علنية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن حقوق السكان وآليات التحول الحضري.
وتعود بداية القضية إلى عام 2021، عندما تم تصنيف المنطقة كـ”منطقة تطوير احتياطية” ضمن مشاريع التحول العمراني. وعلى الرغم من لجوء عدد من مالكي العقارات إلى القضاء للطعن في القرار، فإن الإجراءات القانونية استمرت بعد إلغاء الأحكام الأولية التي صدرت لصالحهم.
وفي عام 2023، وبعد تعديلات أُدخلت على قانون تحويل المناطق المعرضة لمخاطر الكوارث، جرى تنظيم مزاد لبيع حصص عقارية داخل المنطقة. وأفاد سكان الحي بأنهم علموا بطرح ممتلكاتهم للبيع من خلال إشعارات وصلت إلى مختار الحي، قبل أن تنتقل الملكية لاحقاً إلى شركتين خاصتين.
وبحسب معطيات متداولة، تراوحت المبالغ التي تم تحويلها إلى حسابات بعض أصحاب العقارات بين 1.27 مليون و2.5 مليون ليرة تركية، مقابل شقق ومنازل تقع في مواقع مميزة مطلة على مضيق البوسفور، وهو ما اعتبره السكان أقل بكثير من القيمة السوقية الحقيقية لعقاراتهم.
ويؤكد الأهالي أنهم لا يرفضون مشاريع التطوير العمراني، لكنهم يطالبون بتنفيذ التحول الحضري داخل المنطقة نفسها بما يضمن بقاءهم في منازلهم وعدم تهجيرهم منها، خاصة أنهم يقيمون في الحي منذ عقود طويلة.
كما أعرب السكان عن مخاوفهم من بدء عمليات الهدم رغم استمرار بعض الدعاوى القضائية، مطالبين الجهات المعنية بإعادة النظر في الإجراءات المتخذة وفتح قنوات حوار تضمن حماية حقوقهم السكنية.
وتحولت القضية إلى محور نقاش واسع في إسطنبول، وسط مطالبات بتحقيق التوازن بين مشاريع التطوير العمراني وحقوق المواطنين في السكن والحفاظ على ممتلكاتهم.














