أظهرت دراسة حديثة صادرة عن جامعة إسطنبول التقنية تحسنًا ملحوظًا في جودة الهواء داخل مدينة إسطنبول، بعد تسجيل انخفاض في مستويات الجسيمات العالقة (PM10) بنسبة 8% خلال شهر مايو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واعتمدت الدراسة، التي أعدها البروفيسور الدكتور حسين طوروس، على بيانات 26 محطة لقياس جودة الهواء تابعة لوزارة البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ وبلدية إسطنبول الكبرى، حيث بلغ متوسط تركيز الجسيمات العالقة 31.2 ميكروغرام لكل متر مكعب، مقابل 34 ميكروغرامًا في مايو من عام 2025.
وسُجل انخفاض في مستويات التلوث في 17 محطة رصد، مقابل ارتفاع في 9 محطات أخرى، ما يعكس تفاوتًا في توزيع جودة الهواء داخل المدينة.

وعلى مستوى المناطق، سجلت محطة “سلطان غازي 1” أدنى مستوى لتلوث الهواء بمتوسط 17.37 ميكروغرام لكل متر مكعب، تلتها “بيوك أدا” و“علي بيكوي” بمعدلات منخفضة نسبيًا. في المقابل، سجلت محطة “سلطان غازي 3” أعلى مستويات التلوث بواقع 54.62 ميكروغرام لكل متر مكعب، تلتها “سلطان غازي 2” ثم “توزلا”.
كما أظهرت البيانات أن أكبر زيادة في مستويات التلوث سُجلت في منطقتي ساريير وأرناؤوط كوي، في حين شهدت محطات أخرى مثل “سلطان غازي 1” و“إسنلر” و“عمرانية 1” تراجعًا ملحوظًا في نسب التلوث.

وأشار التقرير إلى أن التحسن العام في جودة الهواء يعود جزئيًا إلى الظروف الجوية المواتية خلال شهر مايو، خاصة ارتفاع معدلات هطول الأمطار في منطقة مرمرة بنسبة تقارب 60% مقارنة بالعام الماضي، مما ساهم في تقليل تركيز الملوثات في الجو.
وأوضح البروفيسور طوروس أن المصدر الرئيسي للجسيمات العالقة في إسطنبول يرتبط بحركة المرور والغبار المتصاعد من سطح الأرض، إضافة إلى احتمالية انتقال ملوثات من مناطق بعيدة، مؤكدًا أن الكثافة السكانية العالية والنشاط الصناعي يزيدان من تحديات جودة الهواء في المدينة.
وشدد على أهمية مساهمة السكان في تحسين جودة الهواء، إلى جانب السياسات البيئية، نظرًا لما له من تأثير مباشر على الصحة العامة وجودة الحياة في إسطنبول.














