تترقب الأوساط المعنية بملف الهجرة في تركيا التغييرات المرتقبة داخل إدارة الهجرة التركية، وذلك عقب تعيين محمد سليمي يازجي رئيساً جديداً للمؤسسة، وسط توقعات بإجراء إصلاحات إدارية وتقنية تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة المراجعين.
وكانت وسائل إعلام تركية قد كشفت مؤخراً عن تعيين محمد سليمي يازجي رئيساً لإدارة الهجرة التركية خلفاً لحسين كوك، الذي غادر منصبه بعد تعيينه والياً، لينهي بذلك فترة من التكهنات بشأن الشخصية التي ستتولى قيادة إحدى أبرز المؤسسات التابعة لوزارة الداخلية التركية.
وقال الصحفي والباحث التركي جنغيز أقصان، في منشور عبر منصة “إكس”، إن عدداً من الأكاديميين والمتخصصين في قضايا الهجرة، إلى جانب مسؤولين محليين وشخصيات سياسية، أبدوا اهتمامهم بالمنصب خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن اسمي رمضان سيتشلميش ومحمد إلكر هاكتانكاشماز كانا من أبرز المرشحين.
وأوضح أقصان أن نائب رئيس الإدارة نيازي أولوغولغه كان قد كُلّف سابقاً بتسيير الأعمال بالوكالة، مع وجود توجه للاستمرار معه نظراً لخبرته داخل المؤسسة، إلا أن اهتمام وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي بملف الهجرة دفع نحو اختيار شخصية جديدة لقيادة الإدارة.
وبحسب أقصان، فإن خبرات محمد سليمي يازجي التقنية والإدارية، ولا سيما خلال مشاركته في مشروع “حياة 112″، لعبت دوراً مهماً في ترجيح كفته وتعيينه رئيساً لإدارة الهجرة.
وأشار إلى أن القرار لقي ترحيباً واسعاً داخل المؤسسة، في مؤشر على وجود قبول داخلي للتعيين بين الموظفين والعاملين.
وتوقع الباحث التركي أن تشهد المرحلة المقبلة تحديثات على مستوى الإجراءات والخدمات، خاصة تلك التي تعرضت لانتقادات في السابق، إلى جانب تنفيذ إصلاحات تنظيمية وتقنية من شأنها تعزيز كفاءة المؤسسة وتسريع الاستجابة للمراجعين.
كما دعا إلى تطوير آليات التواصل المؤسسي لإدارة الهجرة مع الرأي العام، موضحاً أن المؤسسة تواجه أحياناً انتقادات مبنية على معلومات غير دقيقة، في ظل غياب التوضيحات الرسمية السريعة، خصوصاً فيما يتعلق بالإجراءات المرتبطة بمراكز الترحيل.
واختتم أقصان حديثه بالتعبير عن تمنياته بالتوفيق للرئيس الجديد وفريقه في قيادة إدارة الهجرة خلال المرحلة المقبلة.















